للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أوثق من أبي بكر (١)، [ولعل ذلك كان] (٢) في موطنين (٣).

هذا ما ذكر، وهو تصحيح منه للخبر نطقًا، لا بالسكوت عنه، وإن كان رجَّح عليه حديث مسلم، فقد ترجَّح في ذلك، والتمس له مخرجًا بجَعْلِه إِيَّاه في موطن آخر، وقصةٍ أُخرى.

وهذا الذي ذكر في أبي بكر هذا، ينبغي أن يُتوقف فيه، فإن الرجل المذكور في الإسناد لا (٤) يعلم منه أكثر من أنه من ولد عبد الله بن عمر، فمن أين أنه أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر الذي روى عنه مالك (٥).

وقد كان مانعًا له من أن يقول ذلك لو تثبت أن الذي في الإسناد يروي عن نافع، والذي توهمه أنه معلوم الرواية عن ابن عمر (٦)، ويروي عنه مالك، وإبراهيم بن طهمان، وإسحاق بن شرقي، وعبد الله (٧) بن عمر العمري.


(١) تقدمت ترجمة أبي بكر بن عمر عند تخريج الحديث، وبينت هناك أنه ثقة، أخرج له الشيخان.
أما الضحاك بن عثمان بن عبد الله القرشي الأسدي، أبو عثمان المدني، فصدوق يهم، أخرج له مسلم، كما في تقريب التهذيب (ص ٢٧٩) ترجمة رقم: (٢٩٧٢).
(٢) في النسخة الخطية: «ولعله كان ذلك»، تصويبه من الأحكام الوسطى (١/ ١٣٢)، وجاء في أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٩): «ولعله كان ذلك»، فأثبت محققه ما في الأحكام الوسطى، ثم قال في الهامش: «في (ت): ولعله كان ذلك في موطنين» والمثبت من «الأحكام الوسطى».
(٣) أي ما جاء في حديث ابن عمر عند البزار؛ أن النبي رد على الرجل السلام، وما جاء في حديثه عند مسلم؛ أنه لم يرد عليه السلام، لعل كلا منهما كان في موطن مختلف عن الآخر، وينظر ما نقلته عن الحافظ ابن حجر عند تخريج الحديث من نفي التعارض بين الحديثين.
(٤) في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٩): «ولم»، والمثبت من النسخة الخطية.
(٥) قدمت في تخريج الحديث أنه جاء مصرحًا باسمه واسم أبيه وجده في رواية أبي العباس السراج، وهو موافق لما ذكره عبد الحق الإشبيلي.
(٦) بل يروي عن نافع مولى ابن عمر، وروايته عن ابن عمر جد أبيه منقطعة، كما تقدم في ترجمته عند تخريج الحديث.
(٧) كذا في النسخة الخطية: «وعبد الله»، وكذلك في أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٩)، وهو خطأ، صوابه «عبيد الله» بالتصغير كما في الجرح والتعديل (٩/ ٣٣٧) ترجمة رقم: (١٤٩١)، وتهذيب الكمال (٣٣/ ١٢٧) ترجمة رقم: (٣٦٦٨)، وهذا الذي أثبته محقق بيان الوهم والإيهام بعد أن أشار إلى ما وقع في الأصل، فقال: «والتصويب من الجرح».

<<  <  ج: ص:  >  >>