والجهل بحال إبراهيم بن أبي ميمونة، كاف في تعليل الخبر المذكور، والله أعلم.
١٩٣ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، من حديث أبي بكر: رجل من ولد
= ابن القطان الفاسي كثيرًا في كتابه بيان الوهم والإيهام، ومجيئها قبل كلام ابن عدي يوهم أنها من كلامه، وليس كذلك، فإنّ تمام كلام ابن عدي فيه كما في الكامل (٨/ ٥٢٠) ترجمة رقم: (٢٠٨٢)، هو: «يونس بن الحارث كما قال ابن معين ليس به بأس، يُكتب حديثه، وليس له من الحديث إلا اليسير»، فاجتزأ الحافظ ابن القطان بعضه، وطوى ذكر بعضه الآخر بعد أن قال فيه ما قال، فأوْهَمَ أنّ ذلك كلّه من كلام ابن عدي، فليتنبه. وينظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٠٢) ترجمة رقم: (٧١٧٣)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٤٣٧). (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٨ - ١١٩) الحديث رقم: (٢٣٧٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٣١) (٢) أخرجه البزار في مسنده (١٢/ ٢٤٢) الحديث رقم: (٥٩٨٤)، من طريق عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، قال: حدثنا أبو بكر رجل من ولد عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رجلا مر برسول الله ﷺ، وهو يُهريق الماء، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ … »، فذكره، وفي آخره أنه ﷺ قال: «إنّما ردَدْتُ عليك السلام أني خشيت أن تقول: سلَّمتُ عليه لم يَرُدَّ علي، فإذا رأيتني هكذا، فلا تُسلّم عليَّ، فإنِّي لا أرد عليك السلام». وأخرجه أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج في مسنده كما في نصب الراية (١/ ٦)، ولسان الميزان (٧/ ١٧)، من طريق عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، حدثني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، فذكره. وهذا الإسناد يمتاز عن سابقه بالتصريح باسم أبي بكر واسم أبيه وجده، وهذا يتفق مع ما سيذكره الحافظ عبد الحق الإشبيلي بعده، ويَرُدُّ انتقاد الحافظ ابن القطان له. والحديث ذكره الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٥٠٦) ترجمة رقم: (١٠٠٣١)، وقال: «أبو بكر العمري، لا يُدرى مَنْ ذا، وله خبر منكر في مسند البزار من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن أبي بكر هذا، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رجلًا سلّم على نبي الله ﷺ وهو يبول، فرد»، وقال: «خشيتُ أن تقول: لم يردَّ عليّ»، فهذا يُخالفه ما روى الضحاك بن عثمان - وهو صدوق - عن نافع عن ابن عمر، أنه ما رد عليه، كما أخرجه مسلم». وذكر الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ١٧ - ١٨) قول الحافظ الذهبي هذا، ثم تعقبه بقوله: «وهذا الرجل معروف، ثقة مشهور، وهو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، فقد جزم بذلك عبد الحق في الأحكام، وتعقبه ابن القطان، ومنه أخذ الذهبي، وما قاله عبد الحق هو الصواب، فقد جاء مصرحًا به في الحديث المذكور بعينه من الطريق التي أخرجها البزار، أخرجه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في مسنده، عن أبي حاتم الرازي، عن عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، حدثني أبو بكر بن عمر بن =