لفظه -، عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله، عن أبي زرعة (١)، عن أبي هريرة فذكره.
وهو حديث له علتان:
إِحْدَاهُمَا: شريك، فهو سيّء الحفظ، مشهور التدليس (٢)، وهو بسوء الحفظ مثل ابن أبي ليلى (٣)، وقيس بن الرّبيع (٤)، وكلهم اعتراهم سوء الحفظ بما ولوا من القضاء، وتشاغلهم به.
وَالعِلَّة الثَّانِيَة: إبراهيم بن جرير، فإِنَّهُ لا تعرف حاله، وهو كوفي، يروي عن أبيه مرسلا (٥)، ومنهم من يقول: حدثني أبي، والله تعالى أعلم.
١٩٢ - وذكر (٦) من طريقه (٧) أيضًا، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
= (٤/ ١٠٢)، وسنن أبي داود، وهو عنده بتقديم إسناد إبراهيم بن خالد (وهو أبو ثور الفقيه صاحب الشافعي) على إسناد محمد بن عبد الله المخرمي. (١) هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البَجَليّ. ينظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٢٣). (٢) تقدم عند تخريج الحديث برقم: (١٥٤) التعريف بشريك النخعي، وبيان وجه إعلال الحديث به. (٣) ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، مَحَلُّه الصدق، كان سيء الحفظ، شغل بالقضاء فساء حفظه، كما تقدم في ترجمته عند الحديث رقم: (٣) والتعليق عليه. (٤) قيس بن الربيع الأسدي، صدوق تغيَّر لما كبر، كما قال الحافظ في تقريب التهذيب (ص ٤٥٧) ترجمة رقم: (٥٥٧٣)، وقد حسن الحافظ ابن القطان لقيس هذا حديثًا عند البزار، ذكره في ثنايا نقده للحديث المتقدم برقم: (١٤٦). (٥) تقدم عند تخريج الحديث برقم: (١٥٤) التعريف بإبراهيم بن جرير هذا، والجواب عن إعلال الحديث به. (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) الحديث رقم: (١٥٤٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٣٣) (٧) أي: أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الاستنجاء بالماء (١/ ١١) الحديث رقم: (٤٤)، من طريق معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح (هو ذكوان السَّمان)، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، به، وتتمته: قَالَ: «كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالمَاءِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ». وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة التوبة (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١) الحديث رقم: (٣١٠٠)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الاستنجاء بالماء (١/ ١٢٨) الحديث رقم: (٣٥٧)، كلاهما من طريق معاوية بن هشام، به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي أيوب، وأنس بن مالك، ومحمد بن عبد الله بن سلام». =