روايته، وأتبعه احتجاج الحميدي، وأحمد، وإسحاق به (١).
فأوهم (٢) بذلك صحته عنده.
١٩١ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، حديث أبي هريرة: «كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذَا أَتَى الخَلَاء أَتَيته بِمَاء فِي تَور (٥) أَوْ رِكْوَة … ». الحديث.
وسكت عنه (٦)، وهو لا يصح، فإن إسناده عند أبي داود هو هذا:
حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرَّمي، حدثنا وكيع، عن شريك المعنى.
وحدثنا إبراهيم بن [خالد](٧)، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك ـ وهذا
= وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في مسح الرأس (١/ ١٥٠) الحديث رقم: (٤٣٨)، من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. قال الترمذي بعد الموطن الأول: «هذا حديثٌ حسنٌ، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادًا». قال الترمذي بعد الموطن الثاني: «حديث حسن صحيح». وحديث عبد الله بن زيد وهو ابن عاصم الأنصاري، الذي أشار إليه الترمذي، أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب مسح الرأس كله (١/ ٤٨) الحديث رقم: (١٨٥)، ومسلم، كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي ﷺ (١/ ٢١٠) الحديث رقم: (٢٣٥)، والترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدَّم الرأس إلى مؤخره (١/ ٤٧) الحديث رقم: (٣٢) من طرق عن عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّم رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ»، قال الترمذي: «حديث عبد الله بن زيد أصح شيءٍ في هذا الباب وأحسنُ». (١) أي: عبد الله بن محمد بن عقيل، وتقدم توثيق هذه الأقوال، وذكر الخلاف فيه، فيما علقته على الحديث رقم: (١٨٥). (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٠١ - ١٠٢) الحديث رقم: (١٥٤٤)، وذكره في باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها موضع العلل (٣/ ٢٩٨) الحديث رقم: (١٠٤١)، وأشار إليه في كتاب الطهارة (٥/ ٦٥٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٣٢ - ١٣٣). (٤) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٥٤). (٥) التَّوْر: الإناء من الصفر (النُّحاس) أو حجارة، يتوضأ منه. ينظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ١٩٩) (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٣٢ - ١٣٣). (٧) في النسخة الخطية: «جرير»، وهو خطأ، وصوابه «خالد» كما في بيان الوهم والإيهام =