للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا كلُّه لا يصير به معروف الحال ما لم يُنْقَلْ، فاعلم ذلك.

١٧٦٠ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضاً، من حديث حرب بن عبد الله بن عُمير، عن جدِّه أبي [أُمِّهِ] (٣)، عن أبيه، قال: قال رسول الله : «إنَّما العشور على اليهود والنصارى … .» الحديث.

قال (٤): وهو حديث في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يُحتج به. انتهى قوله.


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٣) الحديث رقم: (١٢٦٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١١٧).
(٢) يعني: أبا داود، وهو في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات (٣/ ١٦٩) الحديث رقم: (٣٠٤٦)، من طريق أبي الأحوص (سلام بن سليم الحنفي)، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن حرب بن عُبيد الله، عن جده أبي أُمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله : «إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ».
وإسناده ضعيف، من أجل حرب بن عُبيد الله بن عُمير: وهو الثقفي لين لحديث كما في التقريب (ص ١٥٥) ترجمة رقم: (١١٦٧).
وجد حرب هذا أبو أُمِّه، لا يُعرف من هو، فهو مجهول كما يأتي عن الحافظ ابن القطان. وفي إسناده أيضًا عطاء بن السائب، اختلط كما تقدم مرارًا.
ثم إنه قد اختلف فيه عن عطاء بن السائب، فرواه عنه أبو الأحوص، كما تقدم في الرواية السابقة.
وخالفه سفيان الثوري، فرواه عنه، فقال: عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن النبي ، بمعناه، وقال: «خراج مكان عشور».
أخرجه أبو داود في سننه، بإثر رواية أبي الأحوص عن عطاء، برقم: (٣٠٤٧).
وذكر بإثر ذلك رواية أخرى لسفيان عنه برقم: (٣٠٤٨)، وقال فيه: عن عطاء، عن رجل، عن بكر بن وائل، عن خاله؛ قال: قلت: يا رسول الله، أعشِّر قومي قال: «إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى».
ثم أتبع ذلك (٣/ ١٦٩ - ١٧٠) وجهًا رابعًا، برقم: (٣٠٤٩)، من رواية عبد السلام بن حرب، عنه، فقال: عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله بن عمير الثقفي، عن جده، رجل من تغلب، قال: أتيتُ النبي ؛ فذكر نحوه.
وقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٦٠)، في ترجمة حرب بن عُبيد الله الثقفي، برقم: (٢٢٠)، أوجه الاختلاف فيه عن عطاء بن السائب، ثم قال: «لا يُتابع عليه».
وقال ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٩)، في ترجمة حرب بن عبيد الله الثقفي، برقم: (١١٠٨): «اختلف الرواة عن عطاء على وجوه، فكان أشبهها ما روى الثوري، عن عطاء، ولم يُشتغل برواية جرير وأبي الأحوص ونصير بن أبي الأشعث».
(٣) في النسخة الخطية: (أمامة)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٣)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>