[بَجَالة](١) بن عبدة، عن ابن عباس، قال: «جاء رجل من [الأسْبَنِيِّينَ](٢)، من أهل البحرين، وهم مجوس من هَجَرَ (٣)، … » الحديث.
١٧٥٩ - (٤) ثم أتبعه أن قال: إسناد حديث عبد الرحمن بن عوف في الجِزْية، هو الصَّحيحُ (٥).
ولم يبين علة هذا (٦)، وهي الجهل بحال قُشَيرِ هذا، فإنّها لا تُعرف، وهذا الحديث رواه عنه داود بن أبي هند، وذكر البخاري (٧) أنَّ النَّصْرَ بنَ مِخْرَاقٍ، الذي كان في مسجد داود بن أبي هند، روى عنه أيضًا، وأنه يُعَدُّ في البصريّين.
وإسناده ضعيف، لأجل قشير بن عمرو، فقد روى عنه اثنان كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٠٦) ترجمة رقم: (٤٨٨٠)، وذكر الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩٠) ترجمة رقم: (٦٨٩٦) عن الدارقطني أنه قال عنه: مجهول، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٥) ترجمة رقم: (٥٥٥٠)«مستور».
(١) في النسخة الخطية: «مجالد»، وهو خطأ، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٢)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٢) في النسخة الخطية: (الأُسَيْدِيِّين)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٣)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. وقوله: «الأسبذيين»، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (١/ ١٧١): أسْبَذ، بالفتح ثم السكون، ثم فتح الباء الموحدة وذال معجمة في كتاب الفتوح: أسْبَذ: قرية بالبحرين وصاحبها المنذر بن ساوى. (٣) هَجَر: مدينة، وهي قاعدة البحرين، وقيل: ناحية البحرين كلها هجر، وهو الصواب، كما ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان (٥/ ٣٩٣). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٣) الحديث رقم: (١٢٦٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١١١). (٥) يريد به ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب (٤/ ٩٦) الحديث رقم: (٣١٥٦، ٣١٥٧)، من حديث بجالة بن عبدة، قال: كنت كاتبًا لجَزْء بن معاوية عمّ الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي مَحْرَم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف، أنّ رسول الله ﷺ «أَخَذَها من مجوس هَجَرَ». (٦) أي: حديث ابن عباس ﵄ السابق. (٧) التاريخ الكبير (٨/ ٨٩) في ترجمة النضر بن مخراق، برقم: (٢٢٩١).