للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والذي في «التمهيد» (١)، إنما هو أن ذكر رواية أبي [أويس] (٢) للحديث، ثم قال: كثيرٌ مجتمع على ضَعْفِه، لا يُحتج بمثله، وهو غريبٌ، وحديث ابن عباس ليس يرويه غير أبي أُويس، عن ثور. انتهى ما ذكر (٣).

ولم يَرْمِه بانقطاع، ولم يَعْرِضُ في كتاب «الاستذكار» لواحدٍ من الطريقين، فلا أدري أينَ وَجَد له ما ذكر عنه، فاعلم ذلك.

١٧٥٧ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، عن الزبير، قال: «نهى رسول الله أن تقاتل عن أحد من المشركين إلا عن أهلِ الذِّمَّةِ».

ثم أتبعه أن قال (٦): في إسنادِه رشدينٌ، وقد تقدَّم ذِكْرُه، ولا يتصل، كذا قال: إنه لا يتصل.


(١) هو موجود في التمهيد (٣٣/ ٧ - ٣٤)، ولكنه ذكره في سياق كلامه على حديث مالك الذي رواه في موطئه، برواية يحيى الليثي، كتاب الزكاة، باب الزكاة في المعادن (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) برقم: (٨) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد: «أنَّ رسول الله قَطَع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية … » الحديث؛ فما كان من عبد الحق رحمه الله تعالى إلا أن ركب كلام ابن عبد البرّ على هذا الحديث الذي أورده في التمهيد على الحديث الذي ساقه هو من عند أبي داود، فوَهِم في ذلك، ولو أنّ الحافظ ابن القطان رجع إلى التمهيد وتتبع كلام ابن عبد البر من أوّله لما جزم بعدم وجود هذا الكلام منه، فإنّ ابن عبد البر قال بإثر حديث مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد: «وهذا حديث منقطع الإسناد، لا يُحتج بمثله أهل الحديث، ولكنه عمل يُعمل به عندهم في المدينة».
(٢) في النسخة الخطية: «يونس»، وهو خطأ ظاهر من الناسخ والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٥٩٠/ ٢)، وهو الموافق لما في سنن أبي داود وغيره من المصادر.
(٣) التمهيد (٢٣٧/ ٣ - ٢٣٨)، وليس فيه ما ذكره عنه من قوله: «وهو غريب».
(٤) بيان الوهم والإيهام (٥٩١/ ٢) الحديث رقم: (٥٩٢)، وذكره في (١١٨/ ٣) الحديث رقم: (٨١١)، وهو في الأحكام الوسطى (١١٧/ ٣).
(٥) سنن الدارقطني، كتاب النوادر (٢٦١/ ٥) الحديث رقم: (٤٢٨٦)، من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا نُعيم، حدثنا رِشْدِينُ، حدَّثنا عُقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن الزبير بن العوام، قال؛ فذكره.
وإسناده ضعيف، لأجل رِشدين بن سعد: وهو المهري المصري، فهو ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث، كما ذكر ذلك كله الحافظ في التقريب (ص ٢٠٩) ترجمة رقم: (٦٩٤٢)، وأما راويه عنه نُعيم: وهو ابن حماد المروزي، فهو كما قال الحافظ في التقريب (ص ٥٦٤) ترجمة رقم: (٧١٦٦): صدوق يُخطئ كثيرا.
(٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١١٧/ ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>