وأتبعه أن قال: مرَّةً وثَّقه ابن معين (١)، ومرَّةً ضعَّفه (٢)، وضعَّفه غيره. وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه (٣).
وعمله في هذين الحديثين (٤) أحسنُ من عمله في:
١٧٥٤ - حديث (٥) ابن عباس، قال ﵇:«إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ»(٦).
فإنه سكت عنه (٧)، ولم يُبيِّن أنه من رواية قابوس المذكور، عن أبيه، ولا أبرزه بالذكر.
وجرير الراوي عنه ذلك الحديث، هو القائل: أتيناه بعد كساده (٨).
= قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه (حصين بن جُندب)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الزكاة، باب ما جاء ليس على المسلمين جزية (٣/ ١٨) الحديث رقم: (٦٣٣)، من طريق جرير بن عبد الحميد، به. وزاد: «وليس على المسلمين جزية». وإسناده ضعيف من الوجه المذكور في الحديث السالف قبله. (١) قد سلف ذكر قول ابن أبي مريم، عن ابن معين أنه قال فيه: «ثقة، جائز الحديث»، ثم ذكر سبب تضعيفهم إياه. (٢) هذا في رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن ابن معين. فإنه قال: «ضعيف الحديث». الجرح والتعديل (٧/ ١٤٥) ترجمة رقم: (٨٠٨). (٣) كما في الجرح والتعديل (٧/ ١٤٥) ترجمة رقم: (٨٠٨)، وينظر: الأحكام الوسطى (٣/ ١١٩). (٤) الظاهر أنه حديث واحد كما عند الترمذي، وبعضهم فرَّقه. (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٨٢) الحديث رقم: (٢٣٢٦)، وذكره في (٤/ ٦٦٠) الحديث رقم: (٢٢٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٥). (٦) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب (٥/ ١٧٧) الحديث رقم: (٢٩١٣)، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال؛ وذكره. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤١٧) الحديث رقم: (١٩٤٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١٠٩) الحديث رقم: (١٢٦١٩)، عن جرير بن عبد الحمد، به. وإسناده ضعيف، من أجل قابوس بن أبي ظبيان لين كما تقدم بيانه في التعليق على الحديث السابقين، ومع ذلك قال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح»، وأخرجه صححه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٧٤١) الحديث رقم: (٢٠٣٧)، من طريق جرير، به. (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٧). (٨) التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩٣) ترجمة قابوس بن أبي ظبيان، برقم: (٨٦١)، وتهذيب =