١٧٥٢ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ:«ليس على مُسلم جزيةٌ».
كذا أورده ولم يَقُلْ فيه شيئًا، وقابوس ضعيف عندهم، وربّما تَرَك بعضُهم حديثه (٣)، ولا يُدفع عن صِدْقٍ، وإنّما كان قد افترى على رجل فحدَّ، فَكَسَد لذلك (٤).
١٧٥٣ - وذكر (٥) من طريقه (٦) أيضًا، من روايته أيضًا، عن أبيه، عن ابن عباس:«لا تكون قبلتان في بَلَدٍ واحدٍ».
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٨١) الحديث رقم: (٢٣٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١١٨). (٢) يعني: من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣/ ١٧١) الحديث رقم: (٣٠٥٣)، من طريق جرير (هو ابن عبد الحميد)، قال: عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، به. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الزكاة، باب ما جاء ليس على المسلمين جزية (٣/ ١٨، ١٩) الحديثان رقم: (٦٣٣، ٦٣٤)، والإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤١٨) الحديث رقم: (١٩٤٩)، كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد، به. وإسناده ضعيف، لضعف قابوس: وهو ابن أبي ظبيان، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٤٩) ترجمة رقم: (٥٤٤٥): «لين»، ثم إنه قد رواه عنه بعضهم مرسلًا كما قال الترمذي: «حديث ابن عباس قد رُوي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا». وممن، رواه عنه مرسلًا زهير بن معاوية الجعفي، كما عند الدارقطني في سننه، كتاب الزكاة، باب خبر الواحد يُوجب العمل (٥/ ٢٧٦) بإثر الحديث رقم: (٤٣١٠). ولذلك قال أبو حاتم الرازي بعد أن سأله ابنه عن هذا الحديث: «رواه زهير، عن قابوس، عن أبيه، أن النبي ﷺ خرج، مرسلًا. ثم قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا من قابوس، لم يكن قابوس بالقويّ، فيَحْتَمِلُ أن يكون مرّةً قال هكذا، ومرّةً قال هكذا» علل الحديث (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢) الحديث رقم: (٩٤٣). (٣) ومنهم عبد الرحمن بن مهدي كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٤٥) ترجمة رقم: (٨٠٨). (٤) قال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: سمعت يحيى بن معين يقول: قابوس بن أبي ظبيان ثقة جائز الحديث، إلا أنّ ابن أبي ليلى جَلَده الحدَّ. ينظر: الكامل، لابن عدي (٧/ ١٢٢) ترجمة رقم: (١٥٨٩)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٣٢٩) ترجمة رقم: (٤٧٧٧). (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٨١) الحديث رقم: (٢٣٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٥/ ٨١). (٦) يعني: أبا داود، وهو في سننه كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب (٣/ ١٦٥) الحديث رقم: (٣٠٣٢)، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن =