سعيد بن أبيض بن حمال. وأيضًا فالحديث المبدوء بذِكْرِه، هو هكذا ينقص منه واحد، وتصحف فيه سُمَيٌّ بشمير.
وقد ذكر هو في باب الإقطاع الحديث الذي هذا قطعة منه على الصواب، وذلك أنه ذكر من طريق أبي داود، عن سُمَيِّ بن قيس، عن شمير بن عبد المَدَانِ، عن أبيض بن حمّال، حديث إقطاع النبي ﵇ إياه المِلْحَ بمأرب، ثم استرجاعه، وفيه السؤال عما يُحمى من الأراكِ، فذكر ما تقدَّم، وهذا الذِّكْرُ هو الصواب، أعني أنه عن سُمَيّ بن قيس، عن شُمير بن عبد المدان، عن أبيض.
وسكت عنه، وهو حديث يرويه محمّد بن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيه، عن ثمامة بن شراحيل، عن سُميّ بن قيس، عن شمير، عن أبيض.
فكلُّ مَنْ دُونَ أبيض مجهول، وهم خمسةٌ، ما منهم مَنْ تُعرف له حال، ومنهم مَنْ لم يرو عنه شيء من العلم إلا هذا، وهم الأربعة، يُستثنى منهم محمدُ بنُ يحيى بن قيس؛ فإنه قد روى عنه جماعة، فاعلم ذلك (١).
= ولجهالة أبيه سعيد بن أبيض بن حمّال، قال عنه في الميزان (٢/ ١٢٦) ترجمة رقم: (٤١٣٤): «فيه جهالة». وهذا الحديث قد أورده الحافظ ابن القطان في باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها أو قطعًا منها، ولم يبين من أمرها شيئًا (٥/ ٩٣) الحديث رقم: (٢٣٣٩)، وذكر فيه ما ذكره هنا، وأشار إلى أنّ في الحديث زيادة تركها الإشبيلي على ما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى. (١) قد تقدم بيان أن إسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة سُمّي بن قيس وشمير بن عبد المدان، وأما الثلاثة الآخرون الذين حكم عليه الحافظ ابن القطان بالجهالة، فلا يُسلّم له بذلك. وذلك أن يحيى بن قيس الحميري السبئي، روى عنه اثنان كما في تهذيب الكمال (٣١/ ٤٩٨) ترجمة رقم: (٦٩٠٣)، وذكر المزي عن الدارقطني أنه قال عنه: «ثقة»، وأنه ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٩٥) ترجمة رقم: (٧٦٢٨): «ثقة». وأما ثمامة بن شراحيل: وهو اليماني، فروى عنه ثلاثة كما في تهذيب الكمال (٤/ ٤٠٣) ترجمة رقم: (٨٥٢)، وقد حكى المزي عن الدارقطني أنه قال فيه: «لا بأس به، شيخ مُقل»، وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٩٨) ترجمة رقم (١٩٩٢)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٣٤) ترجمة رقم: (٨٥١): «مقبول». وأما محمد بن يحيى بن قيس الذي استثناه الحافظ ابن القطان، فقد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥١٣) ترجمة رقم: (٦٣٩٣): «لين الحديث».