أولادهم؛ فإن فعلوا فقد برئت منهمُ الذِّمَّةُ، فقد واللهِ فَعَلُوا، فوالله لئن جاءني هذا الأمرُ، لأقتُلَنَّ مُقاتِلَتَهُم، ولأسْبِينَّ ذَرَارِيهم.
الكلبي لا يُسمعُ له؛ فإنه كذَّابٌ، والأصبغ ضعيف، فاعلمه.
١٧٥٠، ١٧٥١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن شُمَير بن قيس، عن أبيض بن حمّال، أنه سأل النبي ﷺ عما يحمي من الأراكِ؟ قال:«ما لم تنله أخفاف الإبل». كذا ذكر هذا الحديث في باب الحمى، ثم قال (٣): أصح هذه الأحاديث
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٠٩) الحديث رقم: (٢٤٢٢)، وذكره في (٢/ ٦١) الحديث رقم: (٣٣) و (٥/ ٨٠) الحديث رقم: (٢٣٢٣)، و (٥/ ٩٣) الحديث رقم: (٢٣٣٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣٠١ - ٣٠٠/ ٣). (٢) سنن أبي داود، كتاب الخراج والفيء والإمارة (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) الحديث رقم: (٣٠٦٤)، عن قتيبة بن سعيد الثقفي ومحمد بن المتوكل العسقلاني، المعنى واحد، أنّ محمد بن يحيى بن قيس المأربي حدّثهم، أخبرني أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سُميّ بن قيس، عن شمير ـ قال ابن المتوكل: ابن عبد المدان ـ، عن أبيض بن حمّال؛ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، - قَالَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ: الَّذِي بِمَأْرِبَ فَقَطَعَهُ لَهُ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّى، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ: أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَانْتَزَعَ مِنْهُ، قَالَ: وَسَأَلَهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ، قَالَ: «مَا لَمْ تَنَلْهُ خِفَافٌ»، وَقَالَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ: «أَخْفَافُ الْإِبِلِ». وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القطائع (٦٥٦ - ٦٥٧) الحديث رقم: (١٣٨٠)، قال: قلت لقتيبة بن سعيد: حدثكم محمد بن يحيى بن قيس المأربي؛ فذكره. وأخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب إحياء الموات، باب ما يُحمى من الأراك (٥/ ٣٢٩) الحديث رقم: (٥٧٣٧)، عن إبراهيم بن هارون، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس؛ فذكره مختصرًا. وإسناده ضعيف لجهالة سُميّ بن قيس وشمير بن عبد المدان. فالأول: سمي بن قيس، تفرّد بالرواية عنه ثمامة بن شراحيل كما في تهذيب الكمال (١٢/ ١٤٠) ترجمة رقم: (٢٥٨٩)، ولذلك قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٥٦) ترجمة رقم: (٢٦٣٤): «مجهول». والثاني: وهو شمير بن عبد المدان، لم يَرْوِ عنه سوى سُميّ بن قيس كما في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٦٧) ترجمة رقم: (٢٧٧٥)، وقال عنه الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ١٨٩) ترجمة رقم: (١٩٠٠): «مجهول»، وقال في المغني (١/ ٣٠٠) ترجمة رقم: (٢٧٩٧): «لا يدرى مَنْ هو». وقال الترمذي بإثره: «حديث أبيض حديث غريب». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١).