١٧٤٩ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، عن زياد بن حُدَير، عن عليّ، قال:«لئِنْ بَقِيتُ لأقْتُلَنَّ نَصَارَى بني تَغْلِبَ، … » الحديث.
ثم قال (٣): إبراهيم ضعيف عندهم، وذَكَره أبو داود (٤)، من حديث إبراهيم بن مهاجر أيضًا، وقال: إنه حديث منكر. وهو عند بعض الناس شبيه بالمتروك.
وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانئ، عن إبراهيم (٥)، ذكر ذلك
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٣) الحديث رقم: (٢٩)، وذكره في (٣/ ١١٩) الحديث رقم: (٨١٣)، و (٣/ ١٢٨) الحديث رقم: (٨٢٨)، و (٥/ ٥٠٤) الحديث رقم: (٢٧٢٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١١٦). (٢) يعني: من طريق ابن عدي، وهو في الكامل (١/ ٣٥١) في ترجمة إبراهيم بن مهاجر، برقم: (٥٩)، من طريق إبراهيم النخعي، قال: حدثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، عن علي، قال؛ فذكره. وإسناده ضعيف، شريك: هو ابن عبد الله النَّخعي، فهو صدوق يُخطئ، ساءَ حفظه منذ أن ولي القضاء كما أوضحت ذلك غير مرّة، وهو قد رواه عن إبراهيم بن مهاجر: وهو ابن جابر البجلي، وهو صدوق لين الحفظ كما في التقريب (ص ٩٤) ترجمة رقم: (٢٥٤)، وهذا الحديث ما استنكره الإمام أحمد فيما حكى عنه أبو داود على ما سيأتي تخريجه من سننه قريبا. كما سيذكر له فيما يأتي طريقا آخر أشد ضعفًا من هذا. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١١٦). (٤) سنن أبي داود، كتاب الخراج والفيء والإمارة، باب في أخذ الجزية (٣/ ١٦٧) الحديث رقم: (٣٠٤٠)، من طريق عبد الرحمن بن هانئ أبي نعيم النخعي، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، قال: قال علي؛ فذكره. وقال: «هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان يُنكر الحديث إنكارا شديدًا». وقال أبو عليّ (يعني: اللُّؤلؤي راوي السنن عن أبي داود): «ولم يقرأه أبو داود في العَرْضةِ الثانية». قلت: إسناده ضعيف جدا، عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي: هو سبط إبراهيم النخعي، صدوق له أغلاط، أفرط ابن معين فكذبه، وقال البخاري: هو في الأصل صدوق، كذلك قال الحافظ في التقريب (ص ٣٥٢) ترجمة رقم: (٤٠٣٢)، وشريك: هو النَّخعي، وشيخه إبراهيم بن مهاجر تقدم الكلام فيهما أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره. ومعنى قول أبي عليّ اللُّؤلؤي: ولم يقرأه أبو داود في العَرْضةِ الثانية؛ يعني: لما عرض أبو داود كتابه السنن على الناس مرّةً أخرى، فإنه لم يقرأ هذا الحديث فيما قرأه عليهم، والسبب في ذلك نكارة هذا الحديث، بسبب ما بلغه عن الإمام أحمد أنه كان يُنكره إنكارًا شديدًا. (٥) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٣ - ٥٤): وهو رواه عن إبراهيم، وكذلك عند =