محمد يقول: كتبته حتى أسأل عنه، فليت شعري، هل عرفه حين كتب هذا الحديث.
وإسحاق بن نجيح هذا أيضًا غير معروف (١)، وليس بالمَلْطي، والمَلْطي كذَّابٌ مشهور (٢)، فاعلم ذلك.
١٦٥٨ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن جابر بن عتيك، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول:«مِنَ الغيرة ما يُحِبُّ الله، ومنها ما يُبْغِضُ الله … » الحديث.
= ولذلك قال عنه الذهبي في الكاشف (٢٣٤/ ٢) ترجمة رقم: (٥٢٤٥): «وثّق»، وقال الحافظ في التقريب (ص ٥١٦) ترجمة رقم: (٦٤٣٢): «مقبول»؛ يعني: إذا ما تُوبع، وقد تُوبع في معنى ما جاء به، كما عند البخاري في الحديثين السالف تخريجهما قريبًا أثناء تخريج هذا الحديث. (١) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) إسحاق بن نجيح الملطي، قال عنه أحمد بن حنبل: «هو من أكذب الناس»، وكذبه أيضًا ابن معين وزاد: بأنه كان ممن يضع الحديث، وقال عنه البخاري: «منكر الحديث»، والنسائي: «متروك الحديث». تهذيب الكمال (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) ترجمة رقم: (٣٨٧). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤١٥) الحديث رقم: (١٩٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٥٥). (٤) أي من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الجهاد، باب في الخيلاء في الحرب (٣/ ٥٠) الحديث رقم: (٢٦٥٩)، من طريق يَحْيَى (هو ابن أبي كثير)، قال: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (هو ابن الحارث التَّيْمِيُّ)، عَنْ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَإِنَّ مِنَ الخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ، فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغْيِ». وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب الزكاة، باب الاحتيال في الصدقة (٥/ ٧٨) الحديث رقم: (٢٥٥٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب الاختيال في الصدقة (٣/ ٦٢) الحديث رقم: (٢٣٥٠)، والإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ١٥٦) الحديث رقم: (٢٣٧٤٧)، من طريق يحيى بن أبي كثير، به. وهو حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، ابن جابر بن عتيك، إن كان هو عبد الرحمن، فهو مجهول كما في التقريب (ص ٢٨٠) ترجمة رقم: (٣٨٢٦)، وقال في تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٨٧) ترجمة رقم: (١٣٦٤): «ابن جابر بن عتيك، عن أبيه، في الغيرة، إما أن يكون عبد الرحمن أو أخا له». وذكر في تهذيب التهذيب أيضًا (٢/ ٤٣) في ترجمة جابر بن عتيك الأنصاري، برقم: (٦٨) أنه روى عنه ابناه: أبو سفيان وعبد الرحمن، فإن كان الوارد في إسناد هذا الحديث أبا سفيان كما جزم بذلك ابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، باب الصدق والأمر =