أما طريق البزار (١)، فقال: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن هاني، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن ثور - يعني ابن زيد - عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف؛ فذكره.
ويحيى بن هانئ، والد إبراهيم بن يحيى بن هانئ، أخاف أن يكون أبو محمد قد ظنّه يحيى بن هانئ بن عروة، وهو أحد الأشراف سيّد أهل الكوفة، وهو ثقة في الحديث (٢)، وليس به [بأس](٣).
وإنما يحيى بن هانئ، والد إبراهيم الذي في الإسناد: يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشَّجَرِيُّ، فيقع منسوبًا إلى جده، إذا قيل فيه: يحيى بن هانئ، وهو يروي عن ابن إسحاق ومحمد بن هلال وموسى بن يعقوبَ الزَّمْعي وابن أخي الزهري ومحمد بن موسى الفطري، روى عنه ابنه إبراهيم وعبد الجبار بن سعيد المُسَاحِقيُّ، قال فيه أبو حاتم: ضعيف (٤).
وقال الساجي (٥): في أحاديثه مناكير وأغاليط، وكان ضريراً يُلقن.
يحدث عن محمد بن إسحاق، روى عنه [ابنه](٦) إبراهيم (٧).
وضبط ابن الفَرَضِي وغيره الشَّجَريَّ؛ بالشينِ المُعجمة والجيم المفتوحتين، والراء، في ترجمة ذكر فيها السِّجْزي، بالسِّين المهملة والزاي والجيم ساكنة، وقال
(١) تقدم توثيقه من عنده آنفاً عند تخريج هذا الحديث. (٢) يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، وثقه ابن معين وأبو حاتم فيما حكى عنهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٩٥) ترجمة رقم: (٨١٤)، وقال: «وكان من أشراف العرب»، وعنهما أنهما قالا أنه كان سيّدًا من سادات الكوفة. وزاد المِزِّيُّ في ترجمته له من تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٠) برقم: (٦٩٣٦) أنه وثقه يعقوب بن سفيان والنسائي، وأنه قال الدارقطني: «يحتج به». (٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤١٠)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٤) الجرح والتعديل (٢/ ١٤٧) ترجمة رقم: (٤٨٢)، وينظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٥٢١) ترجمة رقم: (٦٩١٢). (٥) كذا في تهذيب التهذيب (١١/ ٢٧٣) ترجمة رقم: (٤٤٦) أنّ هذا كلام الساجي، والذي يظهر أنه من كلام العقيلي، فإنه قال في ترجمته له من الضعفاء الكبير (٤/ ٤٢٧) برقم: (٢٠٥٦): «في حديثه مناكير وأغاليط، وكان ضريراً فيما بلغني أنه يُلقن». (٦) ما بين الحاصرتين استدركته من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤١١)، وقد أخلت به هذه النسخة. (٧) وروى عنه جمع أيضاً كما في تهذيب الكمال (٣١/ ٥٢١) ترجمة رقم: (٦٩١٢).