وسلام أبو المنذر صدوق صالح الحديث، قاله أبو حاتم (١)، وقول ابن معين: لا شيء (٢)، هو لفظ يقوله لمن يَقِلُّ حديثه، وإن لم يكن به بأس.
١٦٠٩ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن سِمَاكٍ، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال:«رأيتُ رايةَ رسول الله ﷺ صفراء».
وهنا ما لا يُلْتَفتُ إليه، ولكن في الرايات الصفر حديث يجيء على مذهبه أنه حَسَنُ (٥).
وذلك أنه قد أورد بعد هذا:
١٦١٠ - حديثُ (٦) مَزِيدَةَ العَصَري، من عند الترمذي (٧)، قال:«دخل النبي ﷺ يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضَّةٌ».
(١) الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩) ترجمة رقم: (١١١٩). (٢) الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩) ترجمة رقم: (١١١٩). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩١) الحديث رقم: (٢٤٧٩)، وذكره في (٢/ ٢٤٦) الحديث رقم: (٢٤٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧). (٤) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الرايات والألوية (٣/ ٣٢) الحديث رقم: (٢٥٩٣)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن سماك بن حرب، من الوجه المذكور، به. وإسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عنه سماك بن حرب. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ١٧٢): «في إسناده رجل مجهول». ومن طريق أبي داود، أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في عقد الألوية والرايات (٦/ ٥٨٩) الحديث رقم: (١٣٠٦٣). (٥) من قوله: «إليه، ولكن في الرايات … » إلى هنا لم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام، قال محققه مشيرًا إلى ذلك: «ممحو في (ت) منه قَدْر سطر، ولم نقف الآن على ما مُحي منه». (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩١) الحديث رقم: (٢٤٨٠)، وذكره في (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢) الحديث رقم: (١٢٤٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨). (٧) سنن الترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في السيوف وحليتها (٤/ ٢٠٠) الحديث رقم: (١٦٩٠)، عن محمد بن صدران أبو جعفر البصري، حدثنا طالب بن حُجَيرٍ، عن هُودِ بن عبد الله بن سعد، عن جدّه مَزِيدَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ قَالَ طَالِبٌ (هو ابن حُجير): فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِضَّةِ؟ فَقَالَ: «كَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً». وإسناده ضعيف لأجل هود بن عبد الله: وهو العَبْديُّ، فقد تفرّد بالرواية عنه طالب بن حجير العبدي كما في تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٢٠) ترجمة رقم: (٦٦٠٩)، وذكره ابن حبّان وحده في الثقات (٥/ ٥١٦) ترجمة رقم: (٦٠١٥)، وقال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ٣١٠): «لا يكاد يُعرف، تفرّد عنه طالب بن حُجير».