وسكت (١) عنه، وهو إنما يرويه عنده زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وزهير قد تقدّم له تضعيفه في مواضع، والله أعلم.
ونذكر الآن له إسنادًا أحسن من هذا، وهو ما ذكره البزار (٢)، قال: حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد [المؤدب](٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ وَلِيَ من أمر المسلمين شيئًا، فأراد الله به خيرًا، جعل له وزيرًا صالحًا، إن نسي ذكَّره، وإن ذكر أعانه».
أبو سعيد المؤدب: هو محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، ثقةٌ مشهور (٤)، وسائرهم لا يسأل عنه، والله تعالى أعلم.
١٥٥٣ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«ما من وال إلا وله بطانتان … » الحديث.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٦). (٢) مسند البزار (١٨/ ٢٣٨) الحديث رقم: (٢٦١)، وقد سلف تمام تخريجه أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٣) في النسخة الخطية: «المؤذن»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٤٦)، وهو الموافق لما في مسند البزار. (٤) أبو سعيد المؤدب، محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة والعجلي وغيرهم. ينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤) ترجمة رقم: (٥٦٠٨). (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) الحديث رقم: (١٩٥٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧). (٦) النسائي في السنن الصغرى، كتاب البيعة، باب بطانة الإمام (٧/ ١٥٨) الحديث رقم: (٤٢٠١) والسنن الكبرى، كتاب السير، باب بطانة الإمام (٨/ ٨٣) الحديث رقم: (٨٧٠٣)، من طريق معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سلام، قال: حدثني الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وقِيَ، وَهُوَ مِنَ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا». وإسناده حسن لأجل معمر بن يعمر وهو الليثي، فقد روى عنه جمع كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٣١) ترجمة رقم: (٦١١٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٩٢) ترجمة رقم:=