وهو عند الترمذي هكذا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، فذكره.
وأبو موسى هذا لا يعرف البتة، ولم يزد ذاكروه على ما في هذا الإسناد.
ورأيت الدولابي فيما جمع من حديث الثوري، ذكر هذا الحديث، فقال فيه: عن أبي موسى اليماني، وهذا لا يخرجه من الجهل به.
وقول الترمذي فيه: حسن. هو باعتبار قول [منْ يَقْبَلُ](٢) أحاديث هذا النوع، ولا يبتغي فيهم على الإسلام مزيدًا، ما لم يثبت فيه ما تُترك له رواياتهم، وسواء عند هؤلاء روى عن أحدهم واحد أو أكثر.
وإلى هذا فإن لهذا الحديث طريقًا أحسن من هذا، وهو حديث أبي هريرة، وقد أشار إليه الترمذي، فقال: إن في الباب عنه. وهو:
١٥٤٩ - حديث (٣) يرويه البزار (٤)، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني،
= وإلى النجاة أقرب (١٠/ ١٧٣) الحديث رقم: (٢٠٢٥٣)، من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان (الثوري)، عن أبي موسى اليماني، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لأجل أبي موسى اليماني، فهو مجهول كما في التقريب (ص ٦٧٧) ترجمة رقم: (٨٤٠٤). وقال الترمذي بإثره: «وفي الباب عن أبي هريرة، هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري». قلت: وحديث أبي هريرة ﵁، هو الحديث التالي عند المصنف، وهو شاهد قوي لحديث ابن عباس هذا، يصح الحديث به. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٤). (٢) في النسخة الخطية: «مَنْ يقول»، وهو خطأ لا يستقيم به سياق الكلام هنا، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٦٢). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٤٤) عقب الحديث رقم: (٢٤٥٠). (٤) البزار في مسنده (١٧/ ١٤٤) الحديث رقم: (٩٧٤٣)، من الوجه المذكور، به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٤/ ٤٣٠) الحديث رقم: (٨٨٣٦)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٣٣) في ترجمة الحسن بن الحكم النخعي، برقم: (٢٠٧)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب آداب القاضي، باب كراهية طلب الإمارة والقضاء، وما يكره من الحرص عليهما والتسرع إليهما، وأنه إذا ابتلي بهما عن غير مسألة، كان الأمر أسهل، وإلى النجاة أقرب (١٠/ ١٧٣) الحديث رقم: (٢٠٢٥٥)، جميعهم من طريق إسماعيل بن زكريا، =