للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ويل للأمراء، [ويل للأمناء، ويلٌ للعرفاء]» (١).

وسكت (٢) عنه.

وهو عند الطيالسي هكذا: حدَّثنا هشام، عن عبّادِ بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ قال: «ويل للأمراء، ويل [للعرفاء] (٣)، [لَيَتَمَنَّيَنَّ] (٤) أقوام يوم القيامة أنّ ذوائبهم كانت معلّقةً بالثريا، يَتذَبْذَبُونَ بينَ السَّمَاءِ والأرض، وأنَّهم لم يَلُوا عَملًا».


= أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثَّرَيَّا، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلًا».
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٤/ ٢٧٥) الحديث رقم: (٨٦٢٧)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب أدب القاضي، باب كراهية الإمارة، وكراهية تولي أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفًا، أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا (١٠/ ١٦٥ - ١٦٦) الحديث رقم: (٢٠٢٢٤، ٢٠٢٢٥)، من طريق هشام الدستوائي، به.
ورجال إسناده ثقات غير عباد بن أبي علي البصري، فقد روى عنه ثلاثة كما في تهذيب الكمال (١٤/ ١٣٩) ترجمة رقم: (٣٠٨٨)، وذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ١٤٣) ترجمة رقم: (٤٢٧٦)، وصحح حديثه هذا الحاكم في المستدرك كتاب الأحكام (٤/ ١٠٢) الحديث رقم: (٧٠١٦)، فقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه»، وقال الذهبي في تلخيصه: «صحيح».
غير أن الذهبي قال في الميزان (٢/ ٣٧٠)، في ترجمته لعباد بن أبي علي برقم: (٤١٣٠): «وهذا حديث منكر، رواه الطيالسي، عن هشام بن أبي عبد الله عنه. وقد علق له البخاري، وحدث عنه حماد بن زيد قال ابن القطان لم تثبت عدالته»، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٢٩٠) ترجمة رقم: (٣١٣٧): «مقبول».
لكن للحديث طريق آخر يتقوى به، فقد أخرجه وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب السير، باب في الخلافة والإمارة (١٠/ ٣٣٥ - ٣٣٦) الحديث رقم: (٤٤٨٣)، من طريق هشام بن حسان، عن أبي حازم مولى أبي رُهم الغفاري، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال؛ وذكره.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) في النسخة الخطية: «ويل للأبناء، ويل للغرباء»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٥٩)، وهو الموافق لما في مسند الطيالسي وغيره.
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
(٣) في النسخة الخطية: «للغرباء»، وهو تصحيف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٦٠)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة.
(٤) في النسخة الخطية وفي أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٤/ ٣٦٠): «ليشتهين»، والمثبت من مسند الطيالسي وبقية المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>