للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«يكونُ مِنْ بَعْدي اثنا عشر خليفةً، كلُّهم من قريش»، ثم رجع إلى بيته، فقلتُ: ثمّ يكون ماذا؟ قال: «ثم يكونُ الهَرْجُ».

هكذا ذكره (١)، وسكت عنه.

وهو حديث رواه ناس، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، فلم يذكر واحد منهم منه كلمة: «ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج»، إلا الأسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سَمُرَةَ، والأسودُ هذا لا تُعرف حاله، وهو كوفي روى عنه جماعة، منهم أبو إسرائيل وزياد بن خيثمة ومعن بن يزيد، ويروي عن ابن عمر وابن سمرة، ويُعدُّ في الكوفيين، قاله أبو حاتم (٢).

١٥٤٥ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن أنس، قال رسول الله : «الأئمة من قريش … » الحديث.


= زهير بن معاوية الجعفي، به.
وهو حديث صحيح دون قوله: «ثم رجع إلى بيته … »، فهذا مما تفرد به الأسود بن سعيد الهمداني، وهو صدوق حسن الحديث كما في التقريب (ص ١١١) ترجمة رقم: (٥٠١)، وهو قد روى عنه ثلاثة كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٣/ ٢٢٣) ترجمة رقم: (٥٠١)، وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٣٢) ترجمة رقم: (١٧٠٦).
والحديث رواه جماعة من الثقات، عن جابر بن سمرة ، دون الزيادة المذكورة، منهم: عبد الملك بن عمير، عند البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف (٩/ ٨١) الحديث رقم: (٧٢٢٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الناسُ تَبَعُ لقريش، والخلافة في قريش (٣/ ١٤٥٢) الحديث رقم: (١٨٢١)، وعامر الشعبي، عند مسلم أيضًا (٣/ ١٤٥٣) الحديث رقم: (١٨٢١) و (٨) و (٩)، والمسيب بن رافع وزياد بن علاقة، عند أبي عوانة في مستخرجه (٤/ ٣٧١، ٣٧٢) الحديث رقم: (٦٩٨٥، ٦٩٩١)، جميعهم رووه، عن جابر بن سمرة، دون الزيادة المذكورة.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٣).
(٢) الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) ترجمة رقم: (١٠٧٠).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٥٨) الحديث رقم: (١٩٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦٣).
(٤) النسائي في السنن الكبرى، كتاب القضاء (٥/ ٤٠٥) الحديث رقم: (٥٩٠٩)، من طريق شُعْبَةَ بن الحجاج، عَنْ عَلِيٍّ أَبِي الأَسْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ وَهْبِ الجَزَرِيُّ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ عَلَى بَابٍ وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ، مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».=

<<  <  ج: ص:  >  >>