رسول الله ﷺ يقول:«مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيل الله … » الحديث.
كذا ثَبَتَ في النسخ، وهو خطأ؛ فإنّ عباية غايته أن يروي عن ابن عمر، وعن جده رافع بن خديج (١)، وإنما يروي هذا الحديث عن أبي عَبْسٍ، وإنما اعترى سقوطه حين الاختصار (٢).
قال البخاري: حدَّثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي مريم، حدَّثنا عَبايةُ بنُ رفاعة، قال: أدركني أبو عَبْسٍ بنُ جَبرٍ (٣) وأنا أذهب إلى الجُمعة، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ اللهِ، حرَّمه الله على النَّارِ». هكذا عنده: أنّ أبا [عَبْسٍ](٤) أدرك عباية، [وعند](٥) غيره: أن عباية هو الذي أدرك يزيد بن أبي مريم، فحدَّثه بالحديث عن أبي عَبْسٍ.
قال الترمذي (٦): حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الوليد بن مسلم،
= من طريق يزيد بن أبي مريم الأنصاري، قال: حدثنا عَبايَةُ بنُ رِفاعَةَ، قال: أدركني أبو عبس وأنا ذاهِبٌ إلى الجُمُعَةِ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول؛ وذكره. (١) ينظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٢٦٨) ترجمة عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، برقم: (٣١٤٩)، وزاد الحافظ المزي غيرهما، وممن ذكره في شيوخ عباية هذا أبو عبس بن جبر، شخه في هذا الإسناد. (٢) ذكر الإمام عبد الحق الحديث في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٣)، عن عباية بن رفاعة، قال: أدركني أبو عبس [تصحف في مطبوعة إلى: أبو عيسى] وأنا ذاهب إلى الجمعة، … الحديث، فذكر في إسناده أبا عبس على الوجه المذكور عند البخاري. وأبو عبس: هو عبد الرحمن بن جبر بن عمرو الأنصاري الحارثي، صحابي، غلبت عليه كنيته، شهد بدرًا، كما في الاستيعاب (٢/ ٨٢٧) ترجمة رقم: (١٣٩٦)، والإصابة (٧/ ٢٢٢) ترجمة رقم: (١٠٢٢٤). قال المزي: «اسمه عبد الرحمن، وقيل: عبد الله، والأول أصح. قيل: كان اسمه في الجاهلية عبد العُزَى، فسُمِّي في الإسلام عبد الرحمن». تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٦) ترجمة رقم: (٧٤٩٠). (٣) كذا في النسخة الخطية: «أبو عبس بن جبر»، وقوله: (ابن جبر) لم يرد في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩)، ولا في إسناد الحديث في صحيح البخاري (٢/ ٧)، كما لم يذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٣٩١) أنّ هذا وقع عند بعض رواة صحيح البخاري. (٤) في النسخة الخطية: «قيس»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩)، وهو الصواب الموافق لما في صحيح البخاري. (٥) في النسخة الخطية: «وعنده»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩) (٦) سنن الترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله =