قال ابن السكن: رواه عبد الله بن العلاء بن زَبْرِ، عن بُسْرِ بنِ عُبيد الله، عن ابن محيريز، عن ابن السعدي، وعن أبي إدريس، عن حسَّانَ بنِ الضَّمْري، عن عبد الله بن السَّعديِّ، جَمَعهُما ابنُ زَبْرٍ، وأرجو أن يكون الصحيح من هذه الروايات حديث عطاء.
وقال البغوي: رواه غير واحدٍ، عن ابنِ مُحَيريز، عن ابن السعدي، عن النبي ﷺ، لم يذكروا محمد بن حبيب.
حدثنا به منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، حدثني ابنُ مُحَيريز، عن ابن السعدي، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «لا تَنْقَطِعُ الهجرة ما قُوتِلَ الكُفَّارُ»(١).
والمقصود أن تعلم أن قوله: عن النسائي، أنه ساقه من رواية ابن محيريز، عن محمد بن حبيب، خطأ.
وخطاً رابع: إلا أنه ليس من قِبَلِه، وإنما نقله عن ابن أبي حاتم، وحكاه ابنُ أبي حاتم عن أبيه، فتبع فيه بعضُهم بعضًا، وهو قوله في محمد بن حبيب: روى عنه عبد الله بن السعدي، وأبو إدريس الخولاني (٢).
وهذا ما لا يُعرف، وما روى عنه أبو إدريس حرفًا، وإنما يرويه إما عن ابن السعدي من غير وساطة محمّد بن حبيب، وإما عن حسّان بن عبد الله الضمري، عن ابن السعدي، على ما تقدم، فإما أن توجد لأبي إدريس رواية عن محمد بن حبيب فلا؛ فإنه إنما روى عنه ابن السعدي وحده (٣).
١٥٠٠ - وذكر (٤) من طريق البخاري (٥)، عن عباية بن رفاعة، سمعتُ
(١) معجم الصحابة، للبغوي (٣/ ٥٤٥) الحديث رقم: (١٥٤٠)، في ترجمة عبد الله بن عمرو بن وقدان بن السعدي، وتقدم تمام تخريجه. (٢) الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٥) ترجمة رقم: (١٢٤٥). (٣) وقال الحافظ في تهذيب التهذيب (٩/ ١٠٧) في ترجمة محمد بن حبيب، برقم: (١٤٥): «وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه، أنه روى عنه أيضًا أبو إدريس الخولاني. وتعقب ذلك ابن القطان بأنّ أبا إدريس إنما جاء عنه، عن عبد الله بن السعدي من غير ذكر محمد بن حبيب، والله أعلم». (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٨) الحديث رقم: (٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٣). (٥) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة (٢/ ٧) الحديث رقم: (٩٠٧)، =