أبي إدريس، عن حسّان (١)، لم يذكر [فيها](٢) محمد بن حبيب، ذكرها ابن السكن، [قال: وأرجو أن تكون أصحَّ الرِّوايات.
وإنما قال ابن السكن] (٣) هذا؛ لسلامتها ممَّن لا يُعرف، فإنّها لم يُذكر فيها ابن حبيب، ولا حسان بن عبد الله، وهما مجهولان (٤).
قال ابن السكن: أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - هو البغوي -، حدثنا أبو نصر منصور بن أبي مزاحم التركي، سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وحدثنا محمدُ بنُ فضالة بن الصَّقر الدمشقي، حدثنا هشام بن عَمَّارٍ، قالا: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، حدَّثني ابنُ مُحَيريز، عن عبد الله بن السعدي، من بني مالك بن حِسْل، أنه قَدِمَ على رسول الله ﷺ في أُناسٍ من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ علينا رِحَالَنا حتى تُقضى حوائجنا (٥)، ثم تدخل - وكان أصغَرَ القوم -، فقَضَى لهم حاجتهم، ثم قالوا له: ادخُلْ، فلما دخل عليه، قال له:«حاجتك»، قال: حاجتي تُحدِّثني، أنقطعت الهجرة؟ قال: «حاجتك خيرٌ من حوائجهم (٦)، لا تنقطع الهجرة ما قُوتِل العدو» (٧).
(١) تقدم تخريج هذه الرواية أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٢) في النسخة الخطية: «منها»، وهو خطأً ظاهر، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦). (٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦)، يتم بها وَصْلُ الكلام وإتمام معناه، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٤) سلف بيان حال حسان بن عبد الرحمن، وأن الراجح توثيقه، وأما محمد بن حبيب، فقد تقدم قول المزّيّ في صدر ترجمته له: «عداده في الصحابة». وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ١٦٣) ترجمة رقم: (٤٧٨٣): «قيل: صحابي، حدَّث عنه ابن السعدي، حديثه مضطرب». وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٧٣) ترجمة رقم: (٥٨٠٢): «صحابي، مختلف في إسناد حديثه». (٥) كذا في النسخة الخطية، «حوائجنا»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦): «حاجتنا»، وذكر محققه أنه في نسخة (ت): «حوائجنا». (٦) ذكر ابن المواق هذه الرواية بهذا اللفظ في بغية النقاد النقلة (١/ ٣٥ - ٣٦) الحديث (١١)، ثم تعقب ابن القطان بقوله: «الثالث: وَهم وقع له في متن حديث ابن السكن، وهو قوله: (حاجتك خير من حوائجهم) وليس لفظ الخبر كذلك عند ابن السكن؛ وإنما هو: (حاجتك من خير حوائجهم). وهكذا روايته فيه في كتاب الحروف لابن السكن، عن الشهيد أبي الربيع سليمان بن سالم الكلاعي رحمة الله عليه وعن غيره. وكذلك في أصل القاضي أبي عبد الله بن مفرج، بخط يده. وفرق كبير بين معنى اللفظين». (٧) تقدم تخريج هذه الرواية أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.