للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالا: حدثنا أبو المغيرة (١)، حدَّثنا الوليد بن سليمانَ، حدَّثنا بُسْرُ بنُ عُبيد الله، عن عبد الله بنِ مُحَيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب، قال: أتَيْنا رسول الله في نَفَرٍ كلنا ذو حاجة، فتقدموا بين يدي، فقضى الله لهم على لسان نبيه ما شاء، ثم أتيته فقال لي رسول الله : «ما حاجتك؟» قلتُ: سمعت من أصحابك يقولون: قد انقطعَتِ الهجرة، قال: «حاجتك خير من حاجتهم، لا تنقطع الهجرةُ ما قُوتِلَ الكُفَّارُ».

ولما ذكر ابن السكن محمّد بن حبيب هذا في كتاب الصحابة له، قال في حديثه هذا: لا يثبتُ. وهو مشهور عن عبد الله بن السعدي، قال: ولا يُعرف - يعني محمد بن حبيب - في الصَّحابة (٢).

وقال البغوي (٣): لا أعلم أحدًا ذكر في إسناد هذا الحديث محمد بن حبيب غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وبلغني أنّ الوليد بن سليمان لين الحديث (٤).

وعن ابن محيريز في هذا رواية ثانية، رواها عنه عطاء الخراساني، مثل رواية


= ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له. هكذا قالا، ونسبه الوهم في ذلك إلى أبي المغيرة لا يستقيم مع متابعة نعيم بن حماد له كما تقدم، وإنما نسبه ذلك إلى الوليد بن سليمان بن أبي السائب أولى، والله أعلم».
وينظر: ما سيذكره المصنّف عن ابن السكن والبغوي بعد هذا.
(١) هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. أبو المغيرة الشامي الحمصي، معروف بالرواية عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب القرشي، أبي عبد الرحمن الدمشقي. ينظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ترجمة رقم: (٣٤٩٥).
(٢) وكذلك نقل عنه الحافظ في تهذيب التهذيب (٩/ ١٠٧) ترجمة رقم: (١٤٥).
(٣) لم أقف على قول البغوي هذا في القسم المطبوع من كتابه معجم الصحابة، والمطبوع منه بلغ إلى أوائل حرف الميم، ولعله قوله هذا ذكره في ترجمة محمد بن حبيب، في باب محمد، من حرف الميم.
وقد ذكرت أثناء تخريجي لهذه الرواية أن الحافظ ابن حجر ذكر عن البغوي نحو قوله هذا.
(٤) الوليد بن سليمان بن أبي السائب، ترجم له الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٢٠ - ٢١) ترجمة رقم: (٦٧٠٨)، وذكر توثيقه عن دحيم وأبي داود والعجلي وأبي حاتم الرازي وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٣٣٩) ترجمة رقم: (٩٣٧٣): وثقه دحيم وغيره، وما رأيت أحدًا ذكره في الضعفاء إلا قول البغوي، نقله ابن القطان.

<<  <  ج: ص:  >  >>