للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمشهوريته. وكذلك لا يزاد على العشر شيء. هذا كله إذا دخلوا بأمان مطلق، وأما إذا شارطوا على أكثر من ذلك عند عقد الأمان فأشار إليه بقوله: (إلا أن ينزلوا على أكثر من ذلك)؛ أي: من العشر فيجوز أخذ الأكثر الذي وقع عليه الشرط، قال ابن ناجي: ولا يمكنون من بيع خمر لمسلم باتفاق، والمشهور تمكينهم لغيره. ونص عبارة ابن عمر: إذا قدموا بالخمر والخنزير فإن كان هناك أهل الذمة الذين يشترون منهم ذلك تركوا، ويؤخذ منهم العشر بعد البيع، وإن لم يكن هناك من يبتاع ذلك منهم ردوا به ولم يتركوا يدخلون به (١).

• الركاز:

• قال المصنف رحمه الله تعالى:

(وفي الركاز وهو دفن الجاهلية الخمس على من أصابه).

الشرح

(وفي الركاز وهو) المال المركوز في الأرض، مخلوقا كان أو موضوعا.

والمركوز بمعنى المثبوت. ومنه ركز رمحه يركزه - بضم الكاف - إذا غوره وأثبته (٢)، وعلى ما قال صاحب العين يقال لما يوضع في الأرض، ولما يخرج من المعدن من قطع الذهب والورق (٣).

واصطلاحا: هو (دفن الجاهلية) زاد في الواضحة خاصة؛ وأما الكنز فيقع على دفن الجاهلية ودفن الإسلام، والدفن بكسر الدال المهملة بمعنى المدفون كالذبح بمعنى المذبوح.

واختلف هل هو خاص بجنس النقدين أو عام فيه وفي غيره كاللؤلؤ والنحاس والرصاص، قولان لمالك اقتصر صاحب «المختصر» على الثاني،


(١) حاشية العدوي (١/ ٤٩٤).
(٢) المسالك في شرح موطأ مالك (٤/ ٣١).
(٣) انظر: تفسير القرطبي (٣/ ٣٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>