للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اشترى به سلعة باعها بعد شهر بعشرين، فإنه يزكي الجميع على المشهور، ومقابله يستقبل بها عاما.

(وكذلك حول نسل الأنعام حول الأمهات) اتفاقا (١)، وذلك لأن الساعي كان يخرج في زمن النبي والخلفاء الراشدين فيعد السخال مع الأمهات، روى مالك عن سفيان بن عبد الله "أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل، فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال عمر: نعم؛ تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي، ولا تأخذ الأكولة، ولا الربى، ولا الماخض، ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة، والثنية، وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره".

قال مالك: والسخلة الصغيرة حين تنتج.

والربي التي قد وضعت فهي تربى ولدها.

والماخض هي الحامل.

والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل (٢).

متى يمنع الدين وجوب الزكاة، ومتى لا يسقط وجوبها:

قال المصنف: (ومن له مال)؛ يعني من العين (تجب فيه الزكاة) مثل أن يكون عنده عشرون دينارا (وعليه دين) بعوض، سواء كان عرضا أو طعاما أو ماشية أو غيرها وسواء كان حالا أو مؤجلا (مثله)؛ أي: مثل الذي له وهو عشرون دينارا (أو) عليه دين (ينقصه)؛ أي: ينقص المال الذي معه (عن مقدار مال الزكاة)؛ أي: القدر الذي تجب فيه الزكاة مثل أن يكون عنده عشرون وعليه نصف دينار مثلا (فلا زكاة عليه) في الصورتين، فعن السائب بن يزيد : «أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة» (٣)، قال ابن


(١) الذخيرة (٢/ ٤٦٥)، وانظر: تفسير القرطبي (٣/ ٣٢٤).
(٢) الاستذكار (٣/ ١٨٤)، وتفسير القرطبي (٣/ ٣٢٤).
(٣) مالك في الموطأ (٢/ ١٤٤) (٥٩٦)، والشافعي في مسنده كتاب الزكاة (٤٤٦) من =

<<  <  ج: ص:  >  >>