للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن سمرة بن جندب قال: «أما بعد: فإن رسول الله كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع» (١) (٢)، وعن أبي ذر قال: سمعت رسول الله يقول: «في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته» (٣). قال الزرقاني (٤): وقد أجمع الجمهور على زكاة عروض التجارة، وإن اختلفوا في الإدارة والاحتكار، والحجة لهم ما تقدم من عمل العمرين، وما نقله مالك من عمل أهل المدينة وخبر أبي داود يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع (٥)، قال الطحاوي ثبت عن عمر وابنه (٦) زكاة عروض التجارة ولا مخالف لهما من الصحابة، وهذا يشهد أن قول ابن عباس وعائشة : «لا زكاة في العروض إنما هو في القنية». اه.


(١) رواه أبو داود وسكت عنه، والمنذري، واختلف المحدثون بين محسن ومضعف فقال ابن عبد البر: إسناده حسن. وقال الألباني: إسناده ضعيف كما في تعليقه على المشكاة (١/ ٥٦٨)، وقال الغماري في مسألة الدلالة (ص ١٢٣): قال الحافظ: في إسناده جهالة كما في تلخيص الحبير (٢/ ١٧٩).
(٢) رواه البيهقي (٤/ ٢٤٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٨)، وصححه، قال ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٢٢٠): عبد الله بن معاوية الذي تكلم فيه البخاري والنسائي هو الزبيري من ولد الزبير بن العوام، يروي عن هشام بن عروة، وأما راوي الحديث فهو الجمحي وهو صالح الحديث، وقال ابن القطان: «لا يعرف حاله، وليس كما قال، بل هو مشهور، روى عنه أبو داود وابن ماجه وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات من المعمرين». اه.
(٣) قال الحافظ في الدراية (١/ ٢٦٠): إسناده حسن، وحكم عليه في تلخيص الحبير بالصحة لطرقه (٢/ ١٧٩).
(٤) شرح الزرقاني على الموطأ (٢/ ١٤٨)، وحكى الوزير الصالح ابن هبيرة الإجماع على ذلك.
(٥) تخريجه تقدم قريبا.
(٦) أما أثر عمر فأخرجه الشافعي وأحمد وابن أبي شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وسحنون في المدونة، كما نص على ذلك الغماري في مسالك الدلالة (ص ١٥٣)، أما أثر ابن عمر فقد أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي وقال: ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة. انظر: نصب الراية: كتاب الزكاة، فصل في العروض.

<<  <  ج: ص:  >  >>