للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فذكر دينار الزكاة أن صرفه عشرة. وكذلك دينار الجزية.

وباقيها صرف كل واحد اثنا عشر درهما.

وكذلك دينار النكاح، ودينار اليمين، ودينار الدية، ودينار القطع في السرقة. اه.

ونظمها التتائي رحمه الله تعالى بقوله (١):

ديات وصرف مع يمين … وسارق فصرف أخيرها بعشر دراهم

نكاح زكاة جزية تم عدها … وللباقي زده اثني غاية حدها

زكاة العروض:

العروض جمع عرض أو عرض بإسكان الراء، وهو المال المعد للتجارة وسمي بذلك لأنه لا يستقر يعرض ثم يزول، فإن المتجر لا يريد عينها ولكن يريد قيمتها، ولذلك وجبت الزكاة في قيمتها لا في عينها، وهو أعم أنواع التجارة إذ يدخل في جميع أصناف المال.

والعرض المتاع: وكل شيء سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين، قال أبو عبيد: العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا (٢).

والدليل على وجوبها أنها داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿والذين في أموالهم حق معلوم (٢٤) للسائل والمحروم (٢٥)[المعارج: ٢٤، ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ [البقرة: ٢٦٧] وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» (٣) فقال في أموالهم.

ولا شك أن عروض التجارة مال.


(١) تنوير المقالة (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
(٢) انظر: الصحاح للجوهري (٣/ ١٠٨٣).
(٣) البخاري (٢/ ١٣٠) (١٣٩٥) و (٩/ ١٤٠) (٧٣٧١)، ومسلم (١/ ٣٨) (٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>