للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعني أن السبعة دنانير) شرعية (وزنها عشرة)؛ أي: وزن عشرة (دراهم) شرعية وذلك أنك إذا اعتبرت ما في سبعة دنانير وما في عشرة دراهم من درهم الكيل وجدتهما واحدا لأن وزن الدرهم كما تقدم خمسون حبة وخمسا حبة من الشعير المتوسط وكل دينار وزنه اثنتان وسبعون حبة، فإذا ضربت عشرة في خمسين خرج من ذلك خمسمائة وتبقى الأخماس وهي عشرون خمسا بأربع حبوب فهذه خمسمائة وأربع حبوب، وإذا ضربت سبعة في اثنين وسبعين يخرج من ذلك خمسمائة وأربع حبوب، فاتفق السبعة دنانير والعشرة دراهم في عدد الحبوب. وكرر قوله: (فإذا بلغت الدراهم من هذه الدراهم مائتا درهم) صوابه مائتي درهم ليرتب عليه قوله: (ففيها ربع عشرها) وهو (خمسة دراهم فما زاد) على المائتي درهم (فبحساب ذلك ويجمع الذهب والفضة في الزكاة) لما مر في حديث علي وقد روي عن بكير بن عبد الله بن الأشج أنه قال: «مضت السنة أن النبي ضم الذهب إلى الفضة والفضة إلى الذهب، وأخرج الزكاة عنهما». ثم فرع على الجمع فقال: (فمن له مائة درهم وعشرة دنانير فليخرج من كل مال ربع عشره) فالجمع بالأجزاء لا بالقيمة؛ أي: بالتجزئة والمقابلة بأن يجعل كل دينار بعشرة دراهم، ولو كانت قيمته أضعافها كما لو كان له مائة درهم وعشرة دنانير أو مائة وخمسون وخمسة دنانير، فلو كان له مائة وثمانون درهما ودينار يساوي عشرين درهما فلا يخرج شيئا، ويجوز إخراج أحد النقدين عن الآخر على المشهور، والأدلة على أنصبة الذهب والفضة منها حديث علي المتقدم وحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، … » (١)، ولحديث ابن عمر وعائشة أن النبي «كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار، ومن الأربعين دينارا» (٢).


= أبحاث الندوة التاسعة لقضايا الزكاة المعاصرة (١٥٨).
(١) البخاري (١٤٤٥)، ومسلم (٢٢٦٠).
(٢) رواه ابن ماجه (١٧٩١)، وقال في مصباح الزجاجة (٢/ ٨٧): هذا إسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف، قال ابن معين: لا شيء، وقال أبو حاتم: يكتب =

<<  <  ج: ص:  >  >>