(عشرين دينارا ففيها نصف دينار) وقوله: (ربع العشر) تفسير لنصف الدينار (فما زاد) على العشرين دينارا (ف) يخرج منه (بحساب ذلك)؛ أي: ما زاد.
(وإن قل) فلا يشترط بلوغه أربعة دنانير في الذهب ولا أربعين درهما في الفضة. واشترط ذلك أبو حنيفة.
(ولا زكاة من الفضة في أقل من مائتي درهم وذلك)؛ أي: المائتا درهم (خمسة أواق)(١) بحذف الياء وثبوتها مخففة ومشددة جمع أوقية، وتجمع على أواقي بياء مشددة كأماني.
وذلك لحديث علي ﵁ عن النبي ﷺ قال:«فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك»(٢).
(والأوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء زنتها (أربعون درهما) بالدرهم الشرعي وهو الدرهم المكي وقد تقدم أن زنته خمسون حبة وخمسا حبة من الشعير المتوسط إلى آخره. ويقال له درهم الكيل (٣)، لأن به تتحقق المكاييل الشرعية، إذ تركب منها الأوقية والرطل والمد والصاع (٤)، (من وزن سبعة
(٤، ٢٥ غراما)، والدرهم الشرعي لوزن النقد غرامان وتسعمائة وخمسة وسبعون من الغرام (٢، ٩٧٥ غرام). انظر: مجلة الحكمة العدد (٢٣) (ص ٢٣٣). (١) انظر: المقدمات الممهدات (١/ ٢٨٢)، والكافي (١/ ٢٨٥). (٢) أخرجه أبو داود (١٥٧٣) في الزكاة، باب: في زكاة السائمة. قال: فلا أدري أعلي يقول فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي ﷺ، ورواه الدارقطني (٢/ ٤٧٢) رقم (١٨٩٨) مجزوما به، ليس فيه: أحسبه، وقال ابن القطان: إسناده صحيح، وكلهم ثقات، ولا أعني رواية الحارث وإنما أعني رواية عاصم كذا في نصب الراية (٢/ ٣٦٦). وحسنه الحافظ في بلوغ المرام وقال: اختلف في رفعه وهو مروي من طريقين عن علي ﵁، وقال البخاري: وكلاهما عندي صحيح. انظر: حاشية الشيخ حامد الفقي على بلوغ المرام ص (٢٠١)، ط: السوادي للتوزيع ١٩٩٣ م/ ١٤١٣ هـ. (٣) الدرهم الشرعي لوزن الكيل (١٧،٣ غراما). (٤) انظر: معادلة الأوزان والمكاييل الشرعية والأوزان والمكاييل المعاصرة للخطيب في =