للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بشق رأسه الأيسر بيده اليسرى كذلك حتى يستبرئ البشرة، ثم يصب على رأسه ثلاثا» (١).

(وتفعل ذلك المرأة)؛ أي: كل ما تقدم من غسل الأذى وتقديم الوضوء وتخليل أصول الشعر (وتضغث) بفتح التاء والغين وسكون الضاد المعجمة آخره ثاء مثلثة معناه: تجمع وتضم وقد سئلت عائشة عن غسل المرأة من الجنابة فقالت: «لتحفن على رأسها ثلاث حفنات من الماء، ولتضغت (٢) رأسها بيديها» (٣).

(وليس عليها) لا وجوبا ولا استحبابا في غسل الجنابة والحيض، (حل عقاصها) العقاص جمع عقيصة، وهي الخصلة من الشعر تضفرها ثم ترسلها لحديث ثوبان قال إنهم استفتوا النبي عن ذلك يعني الغسل من الجنابة - فقال: «أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول شعره، وأما المرأة فلا عليها أن تنقضه لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها» (٤).

وعن عائشة قولها: «وأما نحن فنفيض على رؤوسنا خمسا من أجل الضفر (٥)، وقد أنكرت على عبد الله بن عمر أمره النساء أن ينقضن رؤوسهن عند الغسل، وقالت: ما كنت أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث غرفات مع رسول الله » (٦).


(١) الفتح (١/ ٤٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨٢٥).
(٢) «ولتضغث»؛ أي: تخلط ببعضه ببعض ليدخل فيه الغسول والماء؛ «لتحفن» الحفنة: ملء اليدين بالماء. الزرقاني (١/ ١٣٧). وضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح التاء والغين، «ولتضغث» وبضم التاء وكسر الغين «ولتضغث».
(٣) الموطأ (١/ ١٣٧).
(٤) رواه أبو داود (٢٥٥)، قال الأرناؤوط: وهو حديث حسن بشواهده، جامع الأصول لابن الأثير، تحقيق: الأرناؤوط (٧/ ٣١٨) (٥٣١٨).
(٥) رواه أحمد (٢٥٥٥٢)، والدارمي في سننه (١١٤٩)، وانظر: التمهيد (٢٢/ ٢٤)، تحقيق: مصطفى العلوي، والبيهقي (١/ ١٨٠). الضفر: الذوائب المضفورة.
(٦) التمهيد (٢٢/ ٩٨)، الاستذكار (١/ ٢٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>