للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ومن ملك أبويه) نسبا لا رضاعا (أو أحدا من ولده، أو ولد ولده، أو ولد بناته، أو جده، أو جدته، أو أخاه لأم، أو لأب، أو لهما جميعا، عتق عليه) لحديث سمرة أن النبي قال: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» (١)، وكل من ذكر بنفس الملك ولا يحتاج إلى حكم على المشهور، بشرط أن لا يكون عليه دين يستغرق قيمته، فإن كان عليه دين يستغرق قيمته فإنه لا يعتق عليه بذلك ولا يرد البيع ولا يستقر ملكه عليه بل يباع عليه للدين.

(ومن أعتق) أمة (حاملا) من تزويج أو زنى (كان جنينها حرا معها) لأن كل ولد حدث من غير ملك يمين من تزويج أو زنى فإنه تابع لأمه في الحرية والعبودية. وهذه المسألة مكررة مع قوله: وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها.

(ولا يعتق في الرقاب الواجبة) ككفارة القتل (من فيه معنى من عتق بتدبير، أو كتابة أو غيرهما) كأم ولد أو معتق لأجل أو مبعض لنقصان الرقبة بما تشبثت به من عقد الحرية. (و) ذلك (لا) يعتق في الرقاب الواجبة (أعمى ولا أقطع اليد وشبهه)؛ أي: شبه الأقطع نقصان الرقبة بالعيب.

(ولا) يعتق فيها أيضا (من هو على غير الإسلام) لقوله تعالى: في العتق ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ [النساء: ٩٢]، فنص في كفارة القتل على رقبة مؤمنة، وقيس عليها سائر الكفارات ولحديث: «أعتقها، فإنها مؤمنة» (٢).

(ولا يجوز عتق الصبي) لأنه ليس من أهل التكليف لحديث: «رفع القلم … » الحديث، (ولا) عتق (المولى عليه) وهو السفيه الذي يضع المال في غير موضعه، لأن الحر إن كان سفيها وجب حجر ماله فكيف بالمولى عليه.


(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٥) (٢٠٤٢٩) و (٥/ ١٨) (٢٠٤٦٨)، واللفظ له، وأبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٣٦٥)، والنسائي في «الكبرى» (٤٨٧٨).
(٢) البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢٦)، وفي جزء القراءة خلف الإمام (٦٩)، ومسلم (٢/ ٧٠) (١١٣٦) و (٧/ ٣٥) (٥٨٧٣)، وأبو داود (٩٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>