(وكل ذات رحم)؛ أي: صاحبة ولد من الآدميات (فولدها بمنزلتها) إذا كان من زوج أو زنى. أما إن كان من السيد فهو حر بلا خلاف إذا كان السيد حرا، وإن كان عبدا فهو عبد بمنزلتها في جميع أحكامها من العتق والخدمة والبيع وغير ذلك (من مكاتبة أو مدبرة أو معتقة إلى أجل أو مرهونة وولد أم الولد من غير السيد) بعد صيرورتها أم ولد فهو (بمنزلتها) بلا خلاف في المذهب أما ولدها من غير السيد قبل صيرورتها أم ولد فرقيق.
(ومال العبد له إلا أن ينتزعه السيد) لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أعتق عبدا، وله مال فمال العبد له، إلا أن يشترطه السيد»(١)؛ والمشهور أنه لا يزكي ماله.
(فإن أعتقه أو كاتبه ولم يستثن ماله فليس له أن ينتزعه) اتفاقا إن اكتسبه بعد الكتابة، وعلى المذهب إن اكتسبه قبل عقد الكتابة.
(وليس له)؛ أي: لا يجوز للسيد وطء مكاتبته لأنها أحرزت نفسها ومالها، فإن وطئ لا حد عليه على المشهور، ويعاقب إلا أن يعذر بجهل؛ أي: أو غلط ولا مهر عليه، وإذا كانت بكرا أو أكرهها فعليه نقصها وإلا فلا. قال في «الجواهر»(٢): فإن حملت خيرت في التعجيز فتكون أم ولد والبقاء على كتابتها فإن اختارت التعجيز كانت أم ولد وإن اختارت البقاء على كتابتها كانت مستولدة ومكاتبة، ثم إن أدت النجوم عتقت وإلا عتقت بموت السيد.
(وما حدث للمكاتب والمكاتبة من ولد) بعد عقد الكتابة (دخل معهما في الكتابة وعتق بعتقهما، وتجوز كتابة الجماعة ولا يعتقون إلا بأداء الجميع) للعمل حكاه مالك في «الموطأ»(٣) فقال: الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبيد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة، فإن بعضهم حملاء عن بعض، وأنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء وإن قال أحدهم: قد عجزت وألقى بيديه فإن
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٩٣)، وابن ماجه (٢٥٢٩). (٢) الجواهر لابن شاس (،،). (٣) شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ١٣٣).