لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل، ويتعاونون في ذلك في كتاباتهم حتى يعتق بعتقهم إن عتقوا ويرق برقهم إن رقوا اه. في عقد واحد إذا كان المالك واحد وتوزع على قدر قوتهم على الأداء يوم عقد الكتابة.
(وليس)؛ أي: لا يجوز (للمكاتب عتق ولا إتلاف ماله) بغير عوض فيما له بال كالهبة والصدقة (حتى يعتق)؛ لأن ذلك الضرر لسيده وربما أدى ذلك إلى عجزه (و) كذلك (لا يتزوج)؛ أي: لا يجوز له ذلك لئلا يعيبه إن عجز (ولا يسافر)؛ أي: ولا يجوز له أن يسافر (السفر البعيد) الذي تحل فيه نجومه قبل قدومه (بغير إذن سيده) لأنه رق ما بقي من كتابته درهم كما تقدم في حديث عمرو بن شعيب وغيره، وليس للرق ملك ولا تصرف تام إلا بإذن سيده، قال الأقفهسي: الضمير في قوله: بغير إذن سيده يعود على التزويج والسفر خاصة وظاهره أنه لو أذن له السيد جاز وهو كذلك.
(وإذا مات) المكاتب (وله ولد) دخل معه في الكتابة، أو حدث بعدها (قام) ولده (مقامه) في أداء الكتابة إلا أنه لا يؤدي ذلك منجما بل حالا. وإليه أشار بقوله:(وودى من ماله)؛ أي: من مال الميت (ما بقي عليه حالا) إذا ترك قدر ما عليه فأكثر لأنه بموته حلت نجومه لخراب ذمته بالموت كسائر الديون المؤجلة تحل بموت من هي عليه، وورث من معه من ولده ما بقي فإن لم يكن في المال وفاء بها؛ أي: بالكتابة (فإن ولده يسعون)؛ أي: يعملون فيه (ويؤدون نجوما) على تنجيم الميت (إن كانوا كبارا) لهم قدرة على السعي وأمانة على المال، وإلا أعطي المال لأمين يؤدي عنهم.
(وإن كانوا)؛ أي: أولاد المكاتب (صغارا وليس في المال قدر النجوم إلى بلوغهم السعي رقوا) مفهومه أنه لو كان فيه ما يبلغهم السعي لم يرقوا، ويوضع ذلك على يد أمين ويعطى للسيد على قدر النجوم (وإن) مات المكاتب و (لم يكن له ولد معه في كتابته وليس في ماله وفاء ورثه سيده)؛ يعني: بالرق لا بالولاء لكونه مات رقيقا.