تكبير كتكبير العيد، ولا أذان، ولا إقامة، ويجهر بالقراءة، ثم تكون الخطبة بعد الصلاة كخطبة العيد.
قال أبو يوسف: وليس في خطبة الاستسقاء جلوس، وروي عنه أنه قال: إن خطب خطبتين فحسن.
أما الصلاة عند أبي حنيفة، فليست بمسنونة في جماعة، وقالا: يصلي ركعتين في جماعة، وقد روي أن عليًّا استسقى فلم يُصَلِّ (١).
وروى المغيرة عن إبراهيم قال: خرج عبد الله بن يزيد يستسقي، فذهب يصلي، فرجع إبراهيم (٢).
والدليل عليه: أن الله تعالى عَلَّق نزول الغيث بالاستغفار، ولم يذكر الصلاة، واستسقى النبي ﵊ يوم الجمعة على المنبر، وصَلَّى صلاة الجمعة، ولو كانت صلاة الاستسقاء مسنونة، لم تنب الجمعة عنها.
وهما ذهبا إلى حديث ابن عباس:"أن النبي ﵊ صلى ركعتين"(٣).
فالجواب: أنه لما فعلها مرة، وتركها مرة، دلّ على أنها ليست بسنة.
فأما التكبير، فالمشهور عنهما: أنه لا يكبر فيها تكبير العيد، وذكر ابن كاس عن محمد: أنه يكبر.
(١) روى عبد الرزاق في مصنفه (٤٩٠٤): عن علي، أنه قال في الاستسقاء: "إذا خرجتم فاحمدوا الله وأثنوا عليه بما هو أهله، وصلوا على النبي ﷺ واستغفروا فإن الاستسقاء الاستغفار". (٢) "مصنف ابن أبي شيبة" (٨٤٣٠، ٨٤٣١). (٣) أخرجه أبو داود (١١٦٠)، والنسائي (١٥٠٦)، وابن ماجه (١٢٦٦)، والترمذي (٥٥٨)، وقال: حديث حسن صحيح.