ثم رواه الإمام أحمد أيضًا: عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه (١)، عن صالِح (٢)، عن الزُّهْري به:
"أنَّ فاطمةَ سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ(٣) ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ ما (٤) أَفَاءَ الله عليه، فقال لها أبو بكر ﵁: "إنَّ رسول الله ﷺ قال: (لا نُورَثُ، ما تركنا صدَقة)". فغضبت فاطمة ﵂ فهجرت أبا بكر ﵁ وأرضاه - فلم تزل مُهاجَرَتَهُ حتى تُوفيِّت. قال: وعاشت فاطمة بعد وفاة رسول الله ﷺ ستة أشهر". وذكر تمامه، الحديث (٥).
(١) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم. (٢) هو: أبو محمد، وقيل: أبو الحارث صالح بن كيسان المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مؤدب ابن شِهَاب، وأولاد عُمر ابن عبد العزيز، مات عام ١٤٠ هـ، وقيل: ١٤٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤١٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٥/ ٢٤٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١١٢)، أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٦). (٣) زدت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٢): (أن يقسم لها). (٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٢): (مما). (٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٢)، وأخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب فرض الخُمس، باب (فرض الخمس) (حديث رقم ٢٨٦٢) (٢/ ١١٠ - ١١١) مع زيادة في آخره، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له - كتاب الجهاد والسير، باب (قول النَّبي ﷺ: لا نورث ما تركنا فهو صدقة) (حديث رقم ٥٤/ ١٧٥٨) (ص: ٧٣٠ - ٧٣١) مع زيادة في آخره، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٩) (١/ ٣٨) مختصرًا، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (مرض النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٦٥٧٣) (ص: ١١٣٩) به مطولًا.