قوله تعالى:{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ} يعني: فِي الدنيا إذا نزل بكم العذابُ فِي الآخرة حين لا ينفعكم الذِّكْرُ فِي الآخرة {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} وذلك أنهم تَوَعَّدُوهُ بالقتل لِمُعخالَفةِ دِينِهِمْ، وأصل التفويض في اللغة أن يَكِلَ الرَّجُلُ أمْرَهُ إلى غيره، ومنه قول الشاعر:
٢١٦ - لا يَصْلُحُ النّاسُ فَوْضَى لا سَراةَ لَهُمْ... وَلا سَراةَ إذا جُهّالُهُمْ سادُوا (١)
يعني: إذا لَمْ يكن لَهُمْ رئيسٌ، وإنما يَكِلُ الأمْرَ بَعْضُهُمْ إلى بعض {إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤)}.
قوله تعالى:{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا}؛ أي: ما أرادوا به من الشر، {وَحَاقَ}؛ أي: أحاط ونزل {بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ} رفعٌ