١ - في قوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} (١)، قال الجِبْلي (٢): "و"لا" بمعنى "ليسَ"، وهو: خَبَرٌ، وليس بِنَهْيٍ، إذْ لا يَجُوزُ أن يُنْهَى الإنسانُ عن النِّسيانِ؛ لأنه ليس باختياره، وقال صاحب إنسانِ العَيْن: هو نَهْيٌ، وإثباتُ الأَلِفِ كقول الراجز: إذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقْ ولَا تَرَضّاها ولا تَمَلَّقْ والمعنى: لا تَنْسَ العملَ به". والحركة بعضُ الحرف، ومع ذلك حُمِل الحرف عليها في الآية على هذا الرأي الذي حكاه الجِبْلي عن صاحب إنسان العَيْن، كما حُمل عليها في البيت. ٢ - حَمْلُ الوَصْلِ على الوقْف: ففي قوله تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} (٣)، قال الجِبْلي (٤): "وأَسْكَن الهمزةَ فيهما قُنْبُلٌ، وقَرأ الباقونَ بالخفض والتنوين فيهما. . . ومن أَسْكَن الهمزةَ فعلى نيّة الوَقْف". جـ - حَمْلُ النَّظِيرِ على النَّظِيرِ: ومن أمثلته عندَه: ١ - ما ذَكَره في قوله تعالى: {حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} (٥)، فقد قال (٦): "وأصل الوِزْرِ: ما حَمَلْتَهُ، فسُمِّيَ السلاحُ وِزْرًا لأنه يُحْمَلُ. . . ولم يُسْمَعْ لأَوْزارِ الحَرْبِ بِواحِدٍ، إلّا أنه على التأويل: وِزْرٌ". فهذا يعني أنه حَمَله على نظيرِه مثلَ حِمْلٍ وأحمال. _________ (١) الأعلى ٦. (٢) البستان ٤/ ٣٩٣. (٣) النمل ٢٢. (٤) البستان ١/ ٤٥٠. (٥) محمد ٤. (٦) البستان ٣/ ٧٢.