نصب على حذف حرف الجر؛ أي: بأن أنذر قومك (١)، وقيل (٢): لا موضع لَها من الإعراب، إنما هي للبيان بمعنى "أيْ"، ومثلها:{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ}(٣) على الوجهين.
(١) قاله الخليل والفراء والزجاج، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٨٧، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٢٧، وأجاز الزجاج أيضًا أن تكون "أنْ" في موضع خفض مع سقوط الباء؛ لأن "أنْ" يحسن معها سقوطُ الباء. (٢) يعني أنها مفسرة، وهذا قول النحاس ومَكِّيٍّ، ينظر: إعراب القرآن ٥/ ٣٧، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١٠، وينظر أيضًا: الكشاف للزمخشري ٤/ ١٦١، كشف المشكلات للباقولِي ٢/ ٣٨٧، البيان للأنباري ٢/ ٤٦٤، الفريد للهمدانِي ٤/ ٥٣٣. (٣) الآية الثالثة من هذه السورة. (٤) هذا القول حكاه ابن الأنباري عن الكسائي وهشام الضرير في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ١٦، ١٧، وينظر أيضًا: الفريد للهمدانِي ٤/ ٥٣٣. (٥) الحج ٣٠. (٦) كلام المؤلف هنا مناقضٌ لِما ذكره قبل قليل من أنها صلة، لأنه هنا يعني أن "مِنْ" لبيان الجنس، وهو ما اختاره في الآية ٣٠ من سورة الحج ١/ ٢٤٧، وهذا قول الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٢٨، قال ابن عطية: "وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جِنْسٌ يُبَيَّنُ". المحرر الوجيز ٥/ ٣٧٢. وذهب الفراء إلى أن "مِنْ" هنا بمعنى "عَنْ"، قاله في معانِي القرآن ٣/ ١٨٧، واختار ابن عطية أنها للتبعيض، فقال: "وقال آخرون: هي للتبعيض، وهذا عندي أبْيَنُ الأقوال، =