تَصَعَّدَ وتَصاعَدَ، وتَعَهَّدْتُهُ وتَعاهَدْتُهُ، فالتَّفاوُتُ والتَّفَوُّتُ كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ (١)، ويقال: ما في صَنْعةِ فُلَانٍ من تَفاوُتٍ؛ أي: كُلُّها حَسَنةٌ، وأصلها من الفَوْتِ وهو أن يَفُوتَ شَيْءٌ شيئًا فَيَقَعَ الخَلَلُ (٢).
والمعنى: هل ترى يا ابن آدم في خَلْقِ السماء من اختلاف أو خَلَلٍ أو عيب {فَارْجِعِ الْبَصَر}؛ أي: فارْدُدِ البَصَرَ {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)} يعني: من شُقُوقٍ وخِلَلٍ وصُدُوعٍ وخُرُوقٍ، ومنه يقال: فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: إذا انْشَقَّ اللَّحْمُ فَظَهَرَ (٣)، قال الشاعر:
(١) قال الفراء: "وهما بِمَنْزِلةٍ واحدة، كما يقال: "وَلَا تُصاعِرْ" و"تُصَعِّرْ"، وتَعَهَّدْتُ فُلَانًا وتَعاهَدْتُهُ". معانِي القرآن ٣/ ١٧٠، وينظر: معانِي القراءات للأزهري ٣/ ٧٩، الحجة للفارسي ٤/ ٥٣. (٢) قاله ابن قنيبة في غريب القرآن ص ٤٧٤، وينظر: غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٦٠. (٣) قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٤٧٤، وينظر: معانِي القرآن للنحاس ٤/ ٣٦٤، شفاء الصدور ورقة ١٤٧/ ب، النهاية لابن الأثير ٣/ ٤٥٨. (٤) البيت من الوافر، لَمْ أقف على قائله. التخريج: الكشف والبيان ٩/ ٣٥٧، عين المعاني ورقة ١٣٥/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٩، البحر المحيط ٨/ ٢٩٣، فتح القدير ٥/ ٢٥٩. (٥) البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، ولِعُمَرَ بن أبِي ربيعة بَيْتٌ يتفق معه في الصدر وهو قوله: =