نصبٍ بذِكْر؛ لأنه مصدر يعمل عمل الفعل تقديره: قد أنْزَلَ اللَّهُ إليكم أنْ تَذْكُرُوا رَسُولًا.
{يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ} يعني القرآن {مُبَيِّنَاتٍ}؛ أي: واضحات، قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر:{مُبَيِّنَاتٍ}(١) بفتح الياء، وقرأ الباقون بالكسر، وهي في موضع نصب على الحال.
وقوله:{لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} يعني: من ظلمات الكفر إلَى نور الهدى {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا} شرط وجزاء {يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} جواب الشرط، قرأ نافع وابن عامر:"نُدْخِلْهُ"(٢) بالنون، وقرأ الباقون بالياء {خَالِدِينَ فِيهَا}؛ أي: مُقِيمًا في الجنات، نصب على الحال {أَبَدًا}، نصب على الظرف {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)} يعني الجنة التي لا ينقطع نعيمها في الآخرة.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} يريد: في العَدَدِ، و {مِثْلَهُنَّ} نصب بالعطف على {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}، تقديره: وَخَلَقَ مِثْلَهُنَّ من الأرض {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} بالوحي من السماء السابعة إلى الأرض السابعة السفلى، قال قتادة (٣): في كل أرض من أرضه، وسماءٍ من سمائه خَلْقٌ من خَلْقِهِ، وأمْرٌ من أمْرِهِ، وقَضاءٌ من قَضائِهِ.
(١) وهي قراءة أبِي جعفر ويعقوب أيضًا، ينظر: تفسير القرطبي ١٨/ ١٧٤، النشر ٢/ ٢٤٨، الإتحاف ٢/ ٥٤٦. (٢) وبها قرأ أيضًا: أبو جعفر، وعاصمٌ في رواية المفضل عنه، ينظر: السبعة ص ٦٣٩، حجة القراءات ص ٧١٢، النشر ٢/ ٢٤٨. (٣) ينظر قوله في جامع البيان ٢٨/ ١٩٦، الكشف والبيان ٩/ ٣٤٢، الوسيط ٤/ ٣١٦، زاد المسير ٨/ ٣٠١، عين المعانِي ورقة ١٣٥/ أ.