{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)} قيل: أراد بالليل صلاةَ العِشاءِ، وقيل: صلاة المغرب والعشاء و {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} قيل: أراد رَكْعَتَي الفَجْرِ، وقيل: صلاة الصبح، وهو أوْلَى لأنه فرض من اللَّه تعالى، ودليل القول الأول ما رُوِيَ عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"إدْبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قبل الفجر، وأدْبارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بعد المغرب"(١).
ونصب {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} على الظرف؛ أي: وَسَبِّحْ وَقْتَ إدْبارِ النجوم، كما تقول: أنا آتِيكَ وَقْتَ مَقْدَمِ الحاجِّ، ولا يجوز: أنا آتِيكَ مَقْدَمَ زيدٍ، إنما يجوز هذا فيما عُرِفَ، وهو قول الخليل وسيبويه (٢)، وباللَّه التوفيق.
* * *
(١) تقدم تخريجه ٣/ ١٥٧. (٢) الكتاب ١/ ٢٢٢، وينظر ما تقدم ٣/ ١٥٧.