ـ[في الفتوى رقم: ٢٨٩٦٧ ذكرتم أن اللعب بالأعضاء التناسلية من الإنسان نفسه بغرض التلذذ والشهوة لا يجوز, وفي الفتوى رقم: ٢١٤٢٣، قلتم: وإما أن يكون ذلك اللعب مع عدم كشف للعورة فلا إثم على فاعله، وإن كان الأولى تركه حتى لا يجر إلى الاستمناء المحرم، هل من توضيح للفرق بين الحالتين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: ٢٨٩٦٧، أن اللعب بالأعضاء التناسلية من الإنسان نفسه بغرض التلذذ والشهوة لا يجوز سواء كان ذلك من الرجل أو المرأة، وبينا في الفتوى رقم: ٢١٤٢٣، أن اللعب بالأعضاء المذكورة مع عدم كشف العورة لا إثم على فاعله، وإن كان الأولى تركه حتى لا يجر إلى الاستمناء المحرم.
وليس بين الفتويين تناقض، لأن الفتوى الأولى بينت حرمة قصد المرء التلذذ وقضاء الشهوة بأعضائه التناسلية، وذلك عملاً بقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:٥-٦-٧} .
وأما الفتوى الأخرى فليس في سؤال صاحبها قصد اللذة والشهوة، فبقي الحكم فيها على الإباحة التي هي الأصل، مع أن الأولى تجنب هذا النوع من اللعب، لأنه قد يجر إلى الاستمناء المحرم.