ـ[أنا فتاة أبلغ من العمر١٦ سنة ونصف أراد أحد الإخوة أن يتقدم لخطبتي، تم عقد القران كي أكون حلالا عليه وعند عقدها أبقى أنا أدرس وهو كذلك حتى يكمل دراسته ٣ سنين ولكن نلتقي وكل شيء لأننا كزوجين وأردنا أن نفعل هذا لتحصين أنفسنا من المنكر ولكن أبي لن يقبل هذا وأنا لا أقدر أن أواجهه أرجوكم ماذا أفعل أريد أن أحصن نفسي وأن أبتعد عن العادة السرية والحمد لله أصبحت أقل منها كثيرا والأخ ملتزم وهو أيضا يريد تحصين نفسه أرجوكم ماذا تنصحوني أن أفعل
لا تنسوني في الدعاء]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
نسأل الله تعالى أن يهديك ويعينك على طاعته ويبعد عنك الشرور والآثام وكل ما يخدش طهرك وحياءك وعفافك إنه سميع مجيب، وأما ما سألت عنه فنقول: إنه لا يصح عقد قران بينك وبين ذلك الشاب أوغيره دون إذن والدك ورضاه، لقوله صلى الله عليه وسلم: لانكاح إلا بولي. رواه أبو دواد وقوله: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني. وقد بينا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: ٧٧٥٩ كما بينا في الفتوى رقم: ١٧٦٦. شروط النكاح الصحيح. فينبغي أن تخبري والدك أو تخبري من يخبره برغبتك في الزواج لتعفي نفسك عن الحرام. أو يتقدم ذلك الشاب إلى أهلك ويطلب الزواج بك حسب العادة والعرف ولا غضاضة في ذلك إن كان صادقا فيما يدعوك إليه، ولا يجوز لك أن تستمري في محادثته ولا الخلوة معه ما لم يتم العقد بينكما؛ كما بينا في الفتوى رقم: ٢٧٥٣٠. ولا يجوز لوليك أن يعضلك عن الزواج إن تقدم إليك من يرضى دينه وخلقه وكان كفئا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي وحسنه الألباني. وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: ٨٧٩٩، والفتوى رقم: ٩٩٨. وإذا تم عقد القران بينكما مستوفيا الشروط كما ذكرنا سابقا فإنه يصير زوجا لك وتصبحين زوجة له. ولكن ربما يمانع الأهل في بعض الأمور كالدخول حتى يتم الأمر كله، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: ٥٨٥٩ والفتوى الرقم: ٦٢٦٣.
وأما العادة السرية فيجب عليك الابتعاد والحذر منها لأنها محرمة شرعا، ولما تؤدي إليه من الأضرار النفسية والبدنية وغيرها فاتركيها جملة وتفصيلا، وننصحك بالأخذ بالأسباب المعينة على تركها، وقد بيناها في الفتوى رقم: ١٠٨٧، والفتوى رقم: ٢٢٨٣.