ـ[ما حكم الممارسات التي يمارسها الزوجان عند الجماع كالضرب والعنف مثلا برضاهما؟ علماً بأنه لا يتسبب في أي أذى لأي منهما، فهل هو حلال أم حرام؟ وماذا إذا كان يسبب لهما أذى؟ هل يجب الامتناع عنه؟ وماذا إذا لم يكن الزوج أو الزوجة راضيين بهذه الممارسة؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللرجل أن يتمتع بزوجته كيفما شاء، وللمرأة كذلك أن تتمتع بزوجها كيفما شاءت، ويشمل ذلك الكلام والفعال، ولكن بشرط ألا يكون الجماع في المحيض أو الدبر، وألا يكون الكلام محرماً في ذاته، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٢٠١٤١.
ومن ناحية أخرى فإن الشرع الحنيف يمنع المرء من أن يضر بنفسه، أو يضر بغيره دون وجه حق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.
ولا يخفى ما في الممارسات المذكورة في السؤال من الضرر والأذية، ولذلك فإنها لا تجوز شرعاً حتى ولو كانت برضا الزوجين، وينبغي أن يعلم أن هذه الممارسات نوع من المرض والشذوذ الذي يعرف: بالسادية والمازوكية ـ وقد سبق بيان ذلك وطرق علاجه في الفتوى رقم: ٢٧٤٤٤، كما سبق في الفتوى رقم: ٢٧٢٥٩ بيان أن السعادة وكمال العشرة بين الزوجين لا تتحقق بهذه الكيفية البشعة، ويرجى للمزيد من الفائدة الاطلاع على الآداب الشرعية للجماع في الفتوى رقم: ٣٧٦٨.