للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[يعطى الغارم من الزكاة ما يكفي لقضاء دينه]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم إخراج الزكاة على المديون؟ وما مقدارها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد عد الله سبحانه الغارمين من الأصناف الذين لهم الحق في أن يعطوا من الزكاة، قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:٦٠] .

وراجع أنواع الغارمين، وشروط إعطائهم من الزكاة في الفتوى رقم:

١٨٦٠٣.

فإذا تقرر أن الغارم -وهو المدين- من أهل الزكاة، فإنه يعطى ما يكفي لقضاء دينه، قال القرطبي في تفسيره: (ويعطى منها من له مال وعليه دين محيط به، ما يقضي به دينه، فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير وغارم فيعطى بالوصفين) .

ومما يدل على ذلك ما أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: "أصيب رجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه".

ومن هذا يتضح للسائل جواز إعطاء الزكاة للشخص المدين بقدر سداد دينه، وسد حاجته إذا كان محتاجاً.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ شعبان ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>