فظننت أَنَّهُ أخذها عنْ أهل مكَّة لأنَّه عليهم قَرَأَ، وهي أيضًا فِي بعض مصاحف الكوفيين: تأتهم بسينة واحدة «٢» ، ولم يقرأ بها «٣» أحد منهم، وهو من المكرّر: هَلْ ينظرون إلا الساعة، هَلْ ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة. والدليل عَلَى ذَلِكَ أن التي فِي الزخرف فِي قراءة عَبْد اللَّه:«هَلْ يَنْظُرونَ إِلّا أنْ تَأْتيهم الساعةُ»«٤» ومثله: «وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ»«٥» لولا أن تطَئوهم فإن فِي موضع رفع عند الفتح، وأن فى الزخرف- وهاهنا نصب «٦» مردودة عَلَى الساعة، والجزم جائز تجعل: هل ينظرون إلا الساعة مكتفيًا، ثُمَّ تبتدئ: إن تأتهم، وتجيئها بالفاء عَلَى الجزاء، «٧» والجزم جائز «٨» .
«ذكراهم» فِي موضع رفع بلهم، والمعنى: فإني «٩» لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة؟ ومثله:
«يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى»«١٠» أي: ليس ينفعه ذكره، ولا ندامته.
(١) كذا فى النسخ، وأراها تحريف (اهتداؤهم) . (٢) كذا فى جميع النسخ وقد تكون بسنة. [.....] (٣) فى (ح) ولم يقرأها. (٤) الزخرف الآية ٦٦. (٥) سورة الفتح الآية ٢٥. (٦) فى ب كتب فوق قوله هاهنا نصب: مردودة يعنى فى سورة محمد صلّى الله عليه. (٧، ٨) ساقط فى ح، ش. (٩) فى ش: فأين. (١٠) سورة الفجر الآية ٢٣.