ومن ذلك قوله: (تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) «١» ، ففي فاعل «أحسن» قولان:
أحدهما موسى، أي: تماما على إحسان موسى بطاعته. عن الربيع والفراء، كأنه: لتكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه في الآخرة.
فيكون مذهب «الذي» مذهب المصدر كقول يونس في قوله تعالى:
(وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) «٢» .
والثاني: أن يكون الفاعل «ذكر الله» ، أي: تماما على إحسان الله إلى أنبيائه. عن ابن زيد.
وقيل: تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة وغيرها من الكرامة.
عن أبي علي.
ومن ذلك قوله: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ) «٣» ، قيل: من العدو، وقيل: من الله.
وقوله: (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) «٤» . أي: بالماء، وقيل: بالربط على القلوب، كنى عن المصدر، وقيل: بالرسل.
ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ)
«٥» .
قيل: هذا كقوله: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) «٦» .
كان يسرع القراءة مخافة النسيان.
(١) الأنعام: ١٥٤.(٢) التوبة: ٦٩.(٣) الأنفال: ١١.(٤) الأنفال: ١١.(٥) القيامة: ١٦.(٦) طه: ١١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.