وقوله «أو كفارة» عطف على «جزاء» ، و «طعام» بدل منه، أو «عدل ذلك» عطف على «كفارة» والتقدير: فجزاء مثل ما قتل من النعم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياماً يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة ليذوق وبال أمره.
ومن ذلك:(قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ)«١» . «يوم» ظرف لقوله: «له» ، ويجوز أيضاً أن يتعلق بالمصدر الذي هو «الملك» فيكون مفعولاً به، كأنه: يملك ذلك اليوم، كما قال:(مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)«٢» .
وقوله:(عالِمُ الْغَيْبِ)«٣» فيمن جر، وهي رواية عن أبي عمرو، نعت لقوله:(وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)«٤» . ومن رفع «عالم» فهو رفع بفعل مضمر، أي: ينفخ فيه عالم الغيب، كقوله:(رِجالٌ)«٥» بعد قوله:
(يُسَبِّحُ)«٦» .
ومن ذلك قوله:(وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها)«٧» نصب عطف على قوله:
(وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها)«٨» ، تقديره:(ومغانم أخرى) نظيره: (وَأُخْرى تُحِبُّونَها)«٩» والتقدير: على تجارة «١٠» تنجيكم وتجارة أخرى. وإن شئت كان التقدير: ولكم تجارة أخرى تحبونها. ثم قال:(نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ)«١١» أي:
هى نصر.
(١) الأنعام: ٧٣. (٢) الفاتحة: ٤. (٣) الأنعام: ٧٣. (٤) الأنعام: ٧١. (٥) النور: ٣٧. (٦) النور: ٣٦. (٧) الفتح: ٢١. [.....] (٨) الفتح: ٢٠. (١١- ٩) الصف: ١٣. (١٠) يريد قوله تعالى في الآية العاشرة من هذه السورة- سورة الصف- (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ) .