وأما قوله:(فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى)«١» فيمن قرأ بالتاء- كان في «يخيل» ضمير «العصي» أو «الحبال» ، ويكون «أنها» بدلاً من ذلك الضمير، أي: تخيل إليه سعيها.
ومن ذلك قوله تعالى:(فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ)«٢» . «أن» رفع بدل من «الجن» ، والتقدير: فلما خر تبين للإنس جهل الجن بالغيب.
أي: لما خر تبين أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
وأما قوله:(كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ)«٣» .
فقوله:«أنّه من تولّاه» رفع ب «كتب» و «من» شرط، و «تولّاه» فى موضع الجزم ب «من» ، وقوله «فأنه يضله» جواب الشرط.
وإن شئت كان «من» موصولة و «تولّى» صلته، وقوله:«فأنه» دخلت الفاء في خبر «من» لأن الموصولة بمنزلة الشرط.
وفتحت «أن» من قوله «فأنه» لأن التقدير: فشأنه أنه يضله، فحذف المبتدأ.