قيل:«فنسي» / أي: نسيه موسى، فمضى يطلب رباً سواه، فعلى هذا تقف على قوله:«فنسي» دون «موسى» .
وقيل:«هذا إلهكم وإله موسى» تمت الحكاية ثم قال: «فنسي» أي: فنسي السامري.
ومن ذلك قوله تعالى:(كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ)«١» .
قيل: علم الله صلاة نفسه، وتسبيح نفسه.
وقد ذكرنا ما في هذا من الاختيار فيما تقدم.
ومن ذلك قوله:(وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)«٢» أي: فإن المذكور، كما قال:(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)«٣» .
أي: إن المذكور كما قال: (وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ)«٤» . أي:
ما جعل الله الإمداد، فكنى عن الإمداد لأن قوله:(أَنْ يُمِدَّكُمْ)«٥» ، يدل عليه نظيره في الأنفال:(أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ)«٦» .
ومن ذلك قوله:(لِنُحْيِيَ بِهِ)«٧» أي: بالماء، ثم قال:(وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ)«٨»
(١) النور: ٤١. (٢) آل عمران: ١٨٦. [.....] (٣) الشورى: ٤٣. (٤) آل عمران: ١٢٦. (٥) آل عمران: ١٢٤. (٦) الأنفال: ٩ و ١٠. (٧) الفرقان: ٤٩. (٨) الفرقان: ٥٠.